تسجيل الدخول

الأمم المتحدة والمشكل المفتعل في الصحراء المغربية بقلم عبد العزيز إدريسي منادي

غير مصنف
الأمم المتحدة والمشكل المفتعل في الصحراء المغربية بقلم عبد العزيز إدريسي منادي
11057306_791100070998912_1182570093702870395_o

بقلم ذ. عبد العزيز إدريسي منادي

من الطبيعي أن لكل إنسان وطن وموطن تربطه به علاقة متعددة المشارب ، وعلاقة كل شخص بوطنه تحتم على الوطن الأصل أن يضمن له كل الحمايات المادية أو المعنوية وكل حقوق الحياة بجميع مقوماتها كما هو متعارف عليها كونيا ، لكن نجد لسبب من الأسباب يعمد شخص ما إلى قطع علاقته بوطنه الأم أو استقطاعها منه، مما دفع المجتمع الدولي بأن يتدخل لرفع المحن عن كل شخص أو جماعة تعاني الأمرين من هذا الأمر ،وتارة تكون التحركات البشرية ضخمة تود النزوح إلى موطن جديد علها تجد ما تطمح إليه من إستقرار وهناء فيكون النزوح إلى بلد أو إلى أرض هي نفسها في أمس الحاجة إلى من يساعد أهلها أو يكون التشرد فوق حدود وطنين متجاورين مما يجعل هذه البشرية تلاطمها أمواج القبول أو الرفض أو تسوية الوضعية أو إطلاق السراح للعودة إلى الوطن الأصل بعدما افتضحت التراهات والأكاذيب والأماني التي جعلت من ولى ظهره لوطنه يبحث عن الخلاص لكن رغم الندم والتفكير في العودة يجد نفسه أنه أصبح يستعمل كورقة لمطامح سياسية توسعية أو استبدادية أو غير ذلك.. فيحاصر الناس ظلما بين نارين الأمل في العودة وقساوة المعاناة كما هو حال إخواننا الصحراويين الآن ، ومنذ تأسست عصبة الأمم المتحدة سنة 1920 لا يزال ارتفاع عدد الاجئين في تزايد مستمر وأصبحت عملية الإغاثة ومواجهة المجاعة والكوارث وغيرها شيئ موكول السهر عليه إلى هيئة الأمم المتحدة وخاصة المفوضيات الساهرة على ذلك كالمفوضية السامية لشؤون الاجئين المنضوية تحت لوائها مما يبين أن مهمة رعاية الاجئين والإنفصاليين أصبحت مسؤولية دولية وأن المجتمع الدولي برمته يتحمل المسؤولية ومن اللافت للنظر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة في سنة 1946 قررت إرساء أنظمتها لهذا الغرض مع التأكيد أنه لا يجوز إرغام أي لاجئ أو مشرد على العودة إلى بلده الأصلي إذا أبدى اعتراضات صحيحة على ذلك ، لكن ونحن في القرن 21 لا نزال نجد أن إخواننا في الصحراء محتجزون ويودون الرجوع إلى وطنهم الأم لكن السبل موصدة في وجههم لأنهم محاطون بشرذمة تحاصرهم وتمنعهم من التنقل أو إبداء أي رأي أو أي تعبير يذكر لأنهم محاطون بأصناف من الزبانية ليسوا من جلدتهم ولا من وطنهم.. ولنا اليقين أنه لو فسح لهم المجال ليرجعوا إلى وطنهم لفعلوا ذلك دونما تردد أو تماطل أو تسويف ، والحال أنهم الآن أسرى وحريتهم مسلوبة ولا حيلة لهم ولا قوة… وحري بالمجتمع الدولي أن يتدخل لإنقاذهم مما هم فيه والآن جاء دور المنظمات الدولية سيما وأن فضائح الإعانات التي ضبطت تباع في عدة أماكن وأن الثلة القامعة لهم هي التي تستفيد من ريعها وعائداتها ، فهذا هو دور المجلس الإقتصادي والإجتماعي للمنظمات الدولية المنضوية تحت هيئة الأمم المتحدة وكل المنظمات الإنسانية في هذا العصر مطالبة بالشجب لهذا الوضع المشين والتدخل لإطفاء هذه الفتنة المصطنعة ضد المغرب سعيا وراء التأثير عليه اقتصاديا واجتماعيا لكن هيهات هيهات وإن تطبيق مسألة الجهات المتقدمة الإثني عشر على أرض الواقع زاد في رفع راية المغرب في صحرائه وأثبت للجميع أن الصحراء في مغربها وأصبح من الازم القيام بتوفير الحماية الدولية والبحث عن الحلول الدائمة لهذه المشكلة وهذا هو عين برنامح النظام الأساسي للمفوضية السامية سيما وأنه في سنة 2000 عمدت هذه المفوضية إلى توحيد برامجها وأصبحت هذه هي مهمتها الرئيسية والمغرب كان له قصب السبق في ابتكار الحلول المجدية كالجهوية المتقدمة والترحيب بكل عائد حيث جاء النداء السامي للمغفور له جلالة الحسن الثاني بأن الوطن غفور رحيم ، وهذا باب من أبواب الحلول المفضلة قبل أن يفرض على المغرب من أي جهة كانت.

رابط مختصر