تسجيل الدخول

أياما قبل المؤتمر الوطني الأول للإتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة الأستاذ عبد الله علالي يكتب

غير مصنف
أياما قبل المؤتمر الوطني الأول للإتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة الأستاذ عبد الله علالي يكتب
ملصق المؤتمر

بقلم : عبد الله علالي 

لا يفصلنا عن المؤتمر الوطني الأول للإتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة الذي سينعقد بالمركب الدولي للشباب مولاي رشيد أيام الجمعة،السبت و الأحد 30 و 31 أكتوبر و 1 نونبر 2015 تحت شعار: “مطالب عادلة، نضال مستمر و فعل في التنمية” إلا شهرين، هذا الشعار له أبعاده ودلالات كبرى انطلاقا من التراكمات التي عرفها ملف المتصرفات و المتصرفين قبل القرن الواحد و العشرين إلى يومنا هذا، فالتأكيد على العدالة كمطلب حقيقي في ظل التعامل السياسي القاتم مع هذا الملف  و في ظل صم آذان أصحاب القرار، هي ضرورة ملحة  و إن لم نقل آنية  لأنها أصبحت  قضية أكثر من 45000 متصرفة و متصرف في كل قطاعات الوظيفة العمومية و الجماعات الترابية و المؤسسات العمومية و الغرف المهنية  الذين يدافع عليهم الإتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة  بإعتباره هيئة مستقلة بعيدة كل البعد عن اي توجه سياسي أو نقابي أو حقوقي و فضاء يسع الجميع و لا يهمه سوى هيئة المتصرف.

و لقد توهجت مطالب المتصرفين في ظل هذه الحكومة التي أسدلت أبوابها في وجه  المطالب المشروعة للمتصرفين كما كان شعارها مند توليها  في نفس السنة التي تأسس فيها الإتحاد” لا لتحقيق المطالب نعم للإجهاز عليها”،و لقد اختار  الإتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة  طريق النضال مساندا من طرف النقابات و الهيئات، حيث كان الرصيد النضالي كبيرا جدا لقد نزل آلاف المتصرفين إلى شوارع الرباط في مسيرات الغضب الأربع و الوقفات الإحتجاجية حيث يمكن تصنيف الإتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة في المرتبة الأولى من الناحية النضالية مقارنة مع أكبر المركزيات النقابية التي لم تتعدى مسيرتين وطنيتين خلال الأربع السنوات الأخيرة، و لم يكتفي الإتحاد فقط بالجانب النضالي مؤمنا كذلك بشحد الدعم من طرف كل الهيئات و لقد كانت  اللقاءات المارطونية مع  الوزارات و الفرق البرلمانية و المكاتب التنفيذية للمركزيات النقابية و المكاتب و الدواوين السياسية للأحزاب  شاهدة على ذلك، و رغم كل ذلك  فإن مطالبه بقيت مجمدة في دهاليز وزارة الوظيفة العمومية و تحديث الإدارة و في ردهات رئاسة الحكومة دون جواب شافي و لا حوار مسؤول يفضي إلى تحقيقها.

و إيمانا منه بعدالة ملفه المطلبي فإن انتظار الحكومة لانطفاء شعلة  أجهزة الإتحاد و أعضاءه و منخرطيه و المتعاطفين معه، لن يتحقق كما أن صبر المتصرفين لن ينفذ ، فستبقى  حركيتهم و ديناميتهم مشتعلة فلن يصيبنا الملل، فهذا المطمح  بعيد عن شعار مؤتمرنا الذي يطل على انقضاء السنة الأخيرة من عمرالحكومة الحالية، فضلا عن المضي قدما  في النضال و في ابتكار جميع أنواع الإحتجاجات المشروعة و سيكون المؤتمر المقبل محطة لتقييم تجربة الثلاث سنوات و مناقشة خريطة الطريق و إعطاء دفعة أخرى لهذا الجسم  القوي بمناضلاته و مناضليه و بجميع مكوناته حتى أن  يستمر بشكل يستفيد من كل الاقتراحات و الطاقات  و الكفاءات القادرة فعلا على المساهمة الفعلية في هذه التجربة التي مآلها النجاح  و تحقيق أهدافها.

 فالوعي كل الوعي بقوة المتصرف المتواجد في كل الروافد الإدارية و في كل الهيئات السياسية و النقابية و الجمعوية والحقوقية، مما يستدعي استثمار الزخم لصالح ملف المتصرف، دون تبخيس الدور الذي يقوم به و جعله لحمة واحدة و  أما التجارب الناجحة فلها ما يبررها و السياق التاريخي الذي أوجدها و اللوبيات المتحكمة في مسيرتها و تحقيق بعض مطالبها.

و لعل ما يعطي للإتحاد قوة هو تعدد التلوينات التي يحتويها و الانتماءات المتعددة التي يزخر بها و هذا في حد ذاته منتوج قلما نراه في هيئات مشابهة، فيمكن اعتبارها مصادر الشحن و تجارب  مدعمة و تراكمات لمتصرفات و متصرفين بعينها في هيئات نضالية مختلفة، يجب فقط حسن  تحويلها و جعلها وقودا و طاقة و استثمارها  في الإتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة باعتباره هيئة مستقلة مدعومة بتجارب قوية.

إن ما يمكن التأكيد عليه كذلك هو ذالك التواجد الكبير في كل أسلاك  القطاعات الإدارية و المهنية وهذا يعتبر مما لا شك فيه إضافة نوعية لملف المتصرف و كذا للإدارة المغربية عبر الفعل في التنمية التي لها علاقة بكل الخدمات المقدمة من طرف الإدارة و لا سيما و أن المتصرف(ة) يعتبر من الأطر الكبرى و لبنة أساسية للإدارة المغربية خاصة فيما يخص التدبير و الذي هو المبتغى في ظل إدارة ذات حكامة جيدة، هذه الأخيرة هي عماد كل تدبير الذي يرتكز على كفاءات قادرة على المساهمة بشكل فعلي  في تنمية الموارد عبر تقديم مخططات و السهر على تنفيذ مشاريع في كل المجالات و خاصة الحيوية منها و تقديم خدمات مساهمة في التنمية بشكل عام.

فإلى جانب المطالب و النضال فإن الإتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة يعتبر  قوة إقتراحية يستمد قوته من أطره التي تتواجد في كل المنابر السياسية و النقابية و الجمعوية و حتى الإعلامية و العلمية  حيث أن الفكر كما هو معروف يساهم بشكل قوي في تحسين القواعد القانونية و النظريات الإقتصادية  و المجالات التدبيرية و …

إن هذه القراءة المتواضعة لشعار المؤتمر ماهي إلا بوابة لقراءات متعددة أخرى، يمكن أن تجعل من مناسبة المؤتمر الوطني الأول محطة لفتح نقاش مسؤول و موضوعي   بين المتصرفات و المتصرفين  مهما اختلفت و تباينت آراءهم،  فلن تحيد في الغالب على التوجه العام الذي هدفه هو إنجاح هذه المحطة باعتبارها مجالا لإعطاء شحنة جديدة لملئ بطارية الاستمرار وجرعة من  دماء جديدة قادرة على استئناف  درب النضال و تطوير و تحسين التجارب المؤسسة للإتحاد و جعل من هذا المؤتمر محطة نوعية، محطة للنقاش الحقيقي الموضوعي و فترة ناجحة لأن في نجاحها نجاح كل المتصرفين و المرور إلى غد أفضل.

رابط مختصر