تسجيل الدخول

الزهاري يراسل رئيس الحكومة بخصوص ضحايا إنتهاكات حقوق الإنسان المعتصمين بالرباط

غير مصنف
الزهاري يراسل رئيس الحكومة بخصوص ضحايا إنتهاكات حقوق الإنسان المعتصمين بالرباط
20150819_191948

جريدة راضي نيوز

وجه رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان محمد الزهاري رسالة إلى رئيس الحكومة يثير فيها الإنتباه إلى وضعية عدد من ضحايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المعتصمين أمام المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط و بعضهم يضرب عن الطعام منذ أيام،و تقول الرسالة :

“يشرفني السيد رئيس الحكومة أن اكتب لكم بخصوص الإهمال الذي طال مطالب آنية و مستعجلة لمجموعة من ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خلال سنوات الرصاص بالمغرب الذين لم تشملهم تسوية الملف بصفة كلية أو حرموا تعسفا من الإدماج الاجتماعي.

السيد رئيس الحكومة منذ تنصيب هيئة الإنصاف و المصالحة يوم 7 يناير 2004 بمدينة أكادير،في سياق مسلسل للانفتاح الحقوقي يتبنى مطالب الكشف عن حقيقة الانتهاكات الجسيمة عبر تسليط الضوء على مصير ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان و تعويض الضحايا أو ذويهم و تحقيق الإنصاف و المصالحة،استبشر الضحايا و معهم الحركة الحقوقية خيرا بطي صفحة الماضي،و الاسترشاد بالتجارب الدولية للعدالة الانتقالية لمعالجة تركة الماضي الأليم.و بالرغم من المجهود المبذول و النتائج المهمة التي تحققت إلا أن المعالجة النهائية وفق المرتكزات الدولية للعدالة الانتقالية لم تتحقق بالشكل المطلوب.و هو الأمر الذي يتأكد اليوم باستمرار احتجاجات ضحايا الانتهاكات الجسيمة و ذويهم سواء منهم الذين طالبوا بالإنصاف و جبر الضرر خارج الأجل كما تعتبر ذلك السلطات العمومية أو المجلس الوطني لحقوق الإنسان ( المجلس الاستشاري سابقا) الجهة التي أوكل لها متابعة توصيات هيئة الإنصاف و المصالحة،أو الذين تم إقصاؤهم من توصية الإدماج الاجتماعي.و هو ما يتجسد اليوم في الاعتصام المفتوح لمجموعة من ضحايا الانتهاكات الجسيمة من الفئتين الذين يخوضون اعتصاما مفتوحا منذ 21 يناير 2015،و دخول البعض منهم في إضراب لا محدود عن الطعام لأكثر من أسبوع.

إن المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان الذي وقف من خلال الزيارات التضامنية التي قام بها مسؤولون منه لمقر الاعتصام على معاناة  المعتصمين،يطلب منكم اليوم السيد رئيس الحكومة التدخل العاجل من جهة لدراسة مطالب الضحايا،و في مقدمتها تعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم و بذويهم خلال الأحداث الاجتماعية التي شهدها المغرب سنوات 1981 و1984 و1990 و أحداث الصحراء بعد المسيرة الخضراء سنة 1975،مادام شرط الأجل شرطا شكليا،و أن استمرار معاناتهم يعتبر جزءا من تركة الانتهاكات الجسيمة التي يجب معالجتها في إطار مسلسل تسوية الملف و المصالحة مع الماضي،و من جهة أخرى دعوة اللجان الإقليمية المكلفة باتخاذ الإجراءات الضرورية لتحقيق الإدماج الاجتماعي بالنسبة للذين لم تتضمن مقرراتهم التحكيمية هذه التوصية.

السيد رئيس الحكومة إن عدم اتخاذ اجراءات استعجالية بخصوص ما يقع اليوم أمام مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان ( المؤسسة الوطنية التي من المفروض أن تحرص على حماية حقوق الإنسان و النهوض بها)قد يؤدي إلى حدوث كارثة إنسانية،خاصة و أن بعض المضربين متقدمين في السن الأمر الذي يهدده حقهم في الحياة”.

رابط مختصر