تسجيل الدخول

فاجعة حرق “الرضيع” الفلسطيني،أيكفي الغضب؟ بقلم ذ حفيظ زرزان

غير مصنف
فاجعة حرق “الرضيع” الفلسطيني،أيكفي الغضب؟ بقلم  ذ حفيظ زرزان
zerzan

لا يمكن للمرء و هو يتصفح أخبار و تفاصيل فلسطين الحبيبة يوميا،إلا أن يتأسف و يحترق قلبه و هو يتابع بكمد الأحداث،طفا على سطحها حرق رضيع و أسرته في جريمة خطيرة وقف أمامها المنتظم الدولي عاجزا يصدر جمل الإدانة لتجميل وجهه “البشع”،أما الصمت المطبق للأنظمة العربية “الجبانة” فحدث و لاحرج،دون أن يكون لنا السبيل لدفع هذا الوضع و رفعه و محاكمة المجرمين “الإرهابيين”وسط سطوة الدول الغربية التي لا يمكن أن “تعاقب” حارستها للمنطقة و امتدادها و ابنها “المدلل”.أيكفي “غضبنا” اللحظي الذي يكاد يندثر مع النسيان و مرور الزمان؟
قبل الجواب عن السؤال،أود أن أمر على متابعات إعلامية و جرح آخر يزيد “كارثة” فلسطين نكاية،الجارة الأردن التي أفرجت عن معتقلين اثنين من سجونها لتحتفظ بثمانية مقاومين،و كانت جل الاستنطاقات التي خضع لها المعتقلون و الذين حسب تصريحاتهم لقناة القدس حول المقاومة،ثم إخوتنا في السلطة كل مرة على إيقاع “تنديد” لتبريد الأجواء و امتصاص الغضب،و الاتصالات مع نتنياهو المجرم لا تكاد تنقطع في السر و الجهر تنفيذا “لأسلو”،و كل يوم فضيحة جديدة و “إخراج” مغاير،إما تيار “منشق” كما وقع لدحلان أو تعذيب للمعتقلين و المقاومين تعج به تقارير دولية عن سجون الأرض الطيبة،أو قرار يخرج عليه به يذعن للاستيطان و يهدد بالمحكمة الجنائية الدولية،أو قرار انفرادي “استبدادي” يقسم الجبهة الوطنية و الصف الفلسطيني الذي يجب ان يكون ممانعا و موحدا!
فصرنا نترحم على الماضي المجيد لحركة فتح،و على التضحيات الجسام التي قدمتها بكافة من انضووا تحت ظلالها.و نطرح السؤال،من المسؤول عن هذا التردي؟و ما الذي أوصل الحالة إلى ماهي عليه؟و أجهزة المخابرات و الأمن الوقائي التي تمارس التعذيب،عن أي جهة تأخذ تعليماتها؟هل من إسرائيل أم من الاتحاد الأوربي أم من الإخوة في فتح؟و من في مصلحته التنسيق الأمني مع إسرائيل لضرب المقاومة؟
“فتح” تخنق الشعب و تحتكر تمثيليته،و تقيد يد “المقاومة” من الداخل و تنفرد بالقرار في ضرب صارخ للديمقراطية التي طالما حملت شعاراتها في نضالها و طوت ماضي المقاومة إلى غير رجعة لتتلذذ بمجالسة الصهاينة و مهادنتهم في كل موعد تفاوضي “تنازلي”!
و بين تعسفات الداخل و الجار،العقلية “المجرمة” الصهيونية لا تكل و لا تمل و هي التي تتفرج على “الجسد” الفلسطيني الجريح و الذي بدون “معافاته” لا توجد نهضة و لا تحرير،إسرائيل “محرجة” أمام الشعوب العربية أن تنتفض في وجهها،فهي دائما تتحرك و عينها على “الشارع” و على ردود فعل “المسلمين” و السياسيين و الحقوقيين من ذوي الضمائر الحية،و أمام عجزها أمام نضال المضربين عن الطعام في سجونها و المعتقلين ظلما و عدوانا،قامت بإخراج قانون غريب عجيب بقسرية التغذية و وقف إضرابات الأسرى في سجونها،فأين حقوقيينا؟
أما سؤال الغضب “المؤقت” الذي يحل بالشارع العربي نتيجة هذه الجرائم،لا مناص من اليقظة الدائمة و التهمم الكامل بالقضية و العمل اليومي التأطيري التوعوي دعما و تعريفا و مبادرة و أشكالا تضامنية و إعداد القوة “التنظيمية” في ظل التخاذل الرسمي إلى حين “غد” التغيير حين تنفك قيود الأنظمة التي تركها “الاستعمار” خلفه حارسة خدومة و مطيعة!
لا يجدي الغضب “العاجز “الراقد الناقد المتفرج!
كما على الجانب الفلسطيني أن نراه ديمقراطيا يحقق مجتمعا مدنيا قانونيا قويا منيعا تتعدد فيه الآراء و يشارك فيه المواطن مسؤولا متهمما،وطن له آليته و جنده و أجهزته و مؤسساته،فأي دولة نريد ان نؤسس و نحن لا زلنا نعيش على فتات التبرعات و معونات الخارج و كل رواتب الدولة يديرها الكيان الصهيوني الغاصب و الكهرباء يقطعها في كل مزاج و ننتظر “الأموال” لإعادة الإعمار؟
و ماذا فعلت حركة “فتح” من مسارها التفاوضي السلمي الاستسلامي في تأسيس اقتصاد فلسطيني مستقل و قوي و صناعة و تقنية و مختلف متطلبات دولة متكاملة بكل مؤسساتها و تنميتها؟
اليوم يجب على مكونات فلسطين الوضوح التام في مواقفهم و حركيتهم و علاقتهم بالكيان الصهيوني و فتح الحوار الجاد السلمي و المسؤول بينها لمشروع دولة حقيقية بمشروع مجتمعي،لا شعار للاستهلاك السياسي الخارجي و الداخلي أو للحصول على “الدعم”.و في ظل غياب دولة بكل معاني “القوة” تردع إسرائيل سياسيا و دوليا و تلجم جرائمها،و في ظل الصمت العربي الرسمي،لابديل عن المقاومة لدفع العدوان الصهيوني و الرد على إرهابييه.
ملحوظة : اليوم أصبحت أتفهم لماذا استقلت الفصائل تتزعمها حماس بقطاع غزة رغم أنني كنت ضد “الفكرة” لعدة اعتبارات أحتفظ بها،و أنا و دائما مع وطن فلسطيني واحد موحد قوي رائد و ناجح وضد الانقسام و تحكم الأيدولوجية في ثنايا “القضية”!

رابط مختصر