المحطة السياحية الشاطئ الأبيض… الأمل المنهوب و العقار المسلوب

المحطة السياحية الشاطئ الأبيض… الأمل المنهوب و العقار المسلوب

المحطة السياحية الشاطئ الأبيض… الأمل المنهوب و العقار المسلوب….أحمد أبعيريس منذ سنوات طويلة إستبشرت ساكنة الشاطئ الأبيض وتنفست الصعداء بعد إختيار شاطئها الممتد على طول 40 كلم على ساحل المحيط الأطلسي، في إطار المخطط الأزرق لبناء محطة سياحية ضخمة , ومنذ تسوية العقار المحتضن للمشروع وأذان الساكنة ترتقب نبأ إنطلاق الإشغال لإعتبارات عديدة سنعرج عليها , تعاقب ولاة ومجالس ومسؤولين لم يحملوا معهم جديداً بل لم يخوضوا في الموضوع الذي كان على رأس مطالب الساكنة و لم يقدموا تفسيرات واضحة عن الأسباب الحقيقية وراء التأخير أو الإلغاء . تهيئة 260 هكتار لإقامة 14 فندقا و إقامتين في المرحلة الأولى ليليها تهيئة 27 هكتاراً أخرى في مرحلةٍ ثانية، إضافةً إلى تشييد قرية للعمال بدوار رأس الطارف الواقع على الطريق الرابط بين كليميم و الشاطئ الأبيض على بعد 24 كلم تقريباً عن الشاطئ المركز، ما يعني فرص شغل بالجملة مع إعطاء الأسبقية لعاطلي و معطلي الجماعة … كان هذا المخطط الذي أوهم به المسؤولون الساكنة لنيل موافقتها و لمفاوضتها لتسليم العقار المحتضن للمشروع إضافة إلى تعويض مادي ضعيف إيقنت الساكنة بعد تسليمه للدولة عن طوعٍ أنها كانت ضحية و أن خسارتها للعقار أكبر من أي إستفادة و أن المشروع في خبر كان، بعد أن طال أمد إنتظاره فما أزدادت أوضاعهم سوى تأزما بعد أن كانوا في إنتظار الفرج. جماعة الشاطئ الأبيض التي تعد الأفقر لإنعدام مداخيلها و لنذرة فرص الشغل لساكنتها التي تعاني ويلات الفقر و التهميش و الإقصاء و البطالة كلها كانت عوامل جعلت الساكنة لا تعارض تسليم العقار لضمان عيش كريم لأبنائها و لرسم مستقبلٍ مشرق لأجيالها الصاعدة، إذ أن الرعي و الصبار و النحل و عائدات شباك صياديها هي الأنشطة الفلاحية التي تعتمد عليها الساكنة، و التي لم تعد تكفي لسد متطلبات الأسر لعوامل عديدة نذكر منها:عدم تثمين منتوج الصبار كباقي المناطق التي تتميز بوفرة المنتوج فبناء معمل سينهي معاناة الساكنة مع تسويق منتوجها كما هو الشأن بالنسبة للعسل، تغاضي المسؤولين عن مشاكل الرعاة و التي كان أخرها نفوق عشرات من النوق دون أن تحرك أي جهة ساكناً بشكل رسمي عدا بلاغ منسوب للمجلس الجماعي و الذي وصف بالمحتشم لكونه جاء رداً على ماجاء بالمواقع الإلكترونية منها جريدة أصداء الصحراء الإلكترونية، و نفى من خلاله العدد و لمحاولته تهدئة الساكنة لإعتباره أن الوضع عادي و لم يصل للكارثة بعد، و الأغرب أنه جاء على شكل تدوينة فيسبوكية على الصفحة الرسمية للمجلس ما يزكي غياب المجلس و الجهات الوصية و سنهم سياسة الأذان الصماء و هو ما إنتقذه أحد أعضاء المجلس بنشره لصور تثبت نفوق عدد مهم من رؤوس الإبل و بشكل متكرر مستنكراً التعاطي السلبي مع الكارثة و مع خسارات الكسابة المتتالية، ضعف الميزانية المرصودة للجماعة و عدم تغطيتها لمتطلبات ساكنة دواوير الجماعة، مشاريع التعاونيات و الجمعيات المدرة للدخل لا تحظى بالإهتمام و إعتماد السلطات على مشاريع محددة بأسقف مالية محددة مسبقاً دون الأخذ بما جاء في دراسات المشاريع المقدمة كما هو الشأن بالنسبة لتعاونية الساحل للإنتاج الفلاحي، التغاضي عن أوضاع الصيادين في إنتظار قرية الصيادين … إضافة إلى عوامل عديدة لا يسعنا المقام لسردها. سنوات الإنتظار الطويلة لم تحمل معها من مستجد سوى إنشاء مؤسسة عالمية للمحميات الطبيعية و الفطرية القطرية و إشراف أحد الأمراء على تعميم الماء و الكهرباء على ساكنة فقدت الأمل في المحطة السياحية و في الدولة معها التي كرست التهميش و الإقصاء المتعمد الممنهجين ضد الساكنة عموماً، علما أن المؤسسة العالمية كانت محط إحتجاج شبان الجماعة لإقصائهم من العمل بها و لإعتمادهم على عمالة مستقدمة من خارج الجماعة.

loading...
2018-06-20 2018-06-20
Admin