فاجعة بني تجيت في ابار الموت تحصد روح طفل قاصر

فاجعة بني تجيت في ابار الموت تحصد روح طفل قاصر

المغرب

استفاقت ساكنة المنطقة الشرقية صباح اليوم 16/05/2018 على خبر وفاة القاصر ياسين حنى من أجل لقمة العيش، و هو الذي أصيب والده في حادث سابق بمناجم بوظهر السنة الماضية تسببت له إعاقة جزئية، مما دفع به للإستعانة بابنه ياسين البالغ من العمر 16 سنة، للحصول على بضع كيلوغرامات من الزنك أو الرصاص يبيعها مساء بثمن بخس لمحتكري القطاع الذين يمضون يومهم بالمقاهي و المكاتب يحصون ثرواتهم المتراكمة من الربح الفاحش الذي يجنونه من الثروة المعدنية النفيسة.

loading...

ياسين طفل كان من المفترض أن يكون الى جانب تلاميذ الصف في المدرسة العمومة، غير أن الفقر ألقى به في غيابات الجب فذهب بلا رجعة كما ذهب قبله العديد من القاصرين، ذهب أمام أنظار والده العاجز عن تقديم أي شيء سوى دموع قلبه. و في كل سنة تقول الجماعة القروية لبني تجيت في تقاريرها إنها تصرف ميزانيات باهضة من أجل اقتناء أدوات تضمن سلامة العاملين بالمناجم، فأين تلك الأدوات؟ و لمن تقتنى؟ تقتنى لأبناء البورجوازيين الذين لم تطأ أقدامهم جبل بوظهر يوما حتى لأخذ صورة ! أم أن مسؤولي البلدة يعتقدون أننا نسينا حرمان عائلات الضحايا و الهالكين ببني تجيت حتى من حقهم في التأمين المنجمي، في حين خولوا الإستفادة منه للبعض من أبناء المحتكرين التي تعيش على تهريب مناجم بني تجيت و بيعها في السوق السوداء بتواطؤ مكشوف مع السلطات المحلية.

صحيح أن التأمين المنجمي، و إن كان أغلى تأمين في العالم، لا يعوض الطفل المتوفي، أو عضوا حساسا في جسد العامل، لكن على الأقل لو منح هذا الوالد حقه في التأمين من الحادث السابق ربما كان سيكفيه و ما كان ليضطر إلى أخذ فلدة كبده إلى حيث الموت الأكيد و لا مفر .. و يعلم سكان بني تجيت ما تعانيه عائلات الذين سقطوا قبل ياسين و حرموا من التأمين بعد أن تغاضت السلطات عن الحادث و أسبابه المباشرة لتحوله إلى موت طبيعي بعيد عن حادثة شغل في المناجم.و ذلك كي لا تنفضح لعبة تهريب الخيرات المنجمية و بيعها في السوق السوداء بدون تسديد ضرائب، و هو الأمر الذي أدى إلى تعاسة هذه العائلات التي توفي معيلها و أدارت المؤسسات المعنية لها ظهرها، و تعاسة البلدة التي لا زالت تعاني التهميش القاتل رغم ثرواتها التي تضاهي ثروات مدن عدة، و نخرها للإقتصاد الوطني دون هيكلة و ضمانات قانونية وقائية علاجية و تأمينية. منقول بتصرف

2018-05-16 2018-05-16
Admin