الخميس , يناير 18 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات راي / أشرف بن الجيلالي يكتب:من فضلكم احترموا ذكاءنا ……………
loading...

أشرف بن الجيلالي يكتب:من فضلكم احترموا ذكاءنا ……………

أشرف بن الحيلالي ………من فضلكم احترموا ذكاءنا

يوم نشرت مقالي «طهروا الإعلام» كنت أقصد بكل تأكيد مواقع إلكترونية لم تعد أسماؤها خافية على المغاربة متصفحي الإنترنيت، تلك التي تعتبر نفسها صوت الشعب وهي التي تحتقر ذكاء الشعب، وتعرض أبناءه البسطاء إلى السخريه المجانية منهم ومن بيئتهم وثقافتهم وسذاجتهم. ولا عجب أن هذه المواقع تلقى أكبر نسب مشاهدة، لأن المشاهدين خاصة من رواد مواقع التواصل الإجتماعية ميالون إلى الجديد المثير من الأخبار والفضائح، مهما كانت سطحيتها وتفاهتها. و حتى المواقع شبه الإخبارية لم تعد تتعب من أجل المعلومة، بل تلتقط الشائعة وتنشرها على شكل خبر جاد، ولا تشعر بالحرج إذا تبين أن خبرها الجاد مجرد إشاعة. فلقد حققت مبتغاها و جذبت الآلاف من محبي الشائعات والفضائح. و بعد نشري المقال، و في خطوة تنسجم مع ما ذهبت إليه، سحبت إعجابي من جميع صفحات تلك المواقع. و أعرف أن إعجابي لن ينقص شيئا من عدد معجبيها، لكن سيمنعني من مواصلة مشاهدة ما لا أريد أن أشاهده. لهم مواقعهم ولي مواقعي، فاحتفظت بأربع مواقع احترمت أصحابها و خطهم التحريري رغم بعض التحفظات أحيانا، بل لم أتردد في الكتابة عن بعض البرامج و المواضيع، وتسجيل إعجابي بها و بالقائمين عليها. غير أنني في الآونة الأخيرة لاحظت بعض التغيير في هذه المواقع الإلكترونية التي أفضل وأتابع. و بلغ اندهاشي حدود الصدمة من سقوطها في الضحالة التي تعتاش منها المواقع إياها، كأن عدوى احتقار المغاربة أصابت الجميع مثلما تصيب عدوى الزكام الجميع في هذا الشهر البارد. أحد هذه المواقع التي تعودت على تحرير أخبارها بأسلوب طريف لا تخلو من الجدية، و لا تخلو مواضيعها من الأهمية… فوجئت بها تنشر عنوانا عريضا: الدوك صمد ينشر فيديو من القاهرة و هو يقبل يسرا. و دون أن تفتح العنوان و تشاهد أو تدرك. تعرف مسبقا أنك أمام شيء مقزز أو مثير، و لكنه في النهاية تافه جدا. ثم نشرت قصة الشاذ الذي حكى بوجه مكشوف قصة اغتصابه من طرف أخيه، و إصابته بالسيدا.  و بعد كل البلبلة و الهلع و الجدل و النقاش الذي خلقه هذا الموضوع، تبين في النهاية أن القصة من الأساس مختلقة و لا أساس لها من الصحة… لتستمر بعدها العناوين و الأخبار على إيقاع خصر مايا و رقصة مول البندير. موقع إلكتروني آخر، أو أقول قناة إلكترونية، أدمنت على مشاهدتها أكثر مما أشاهد قنواتنا الوطنية. كيف لا، و هذا الموقع ظل يقدم برنامجا سياسيا قل نظيره في قنواتنا، استضاف في إحدى حلقاته ثاني مسؤول في البلاد و هو رئيس الحكومة، و كان له السبق في إجراء حوار مع بوسعيد حول قرار تعويم الدرهم بعدما ظل الكل يتساءل عن معنى التعويم و حتى قبل أن يتحدث عن ذلك الجواهري والي بنك المغرب. ومن هناك مر شباط الذي فجر تصريحات نارية ردا على أسئلة ذكية، وحتى عمدة البيضاء العماري الذي نادرا ما يقبل إجراء حوارات، رأيناه كيف حوصر باسئلة ارهقت بال البيضاويين. برنامج تمتع بما يكفي من الكفاءة والمهنية ما جعل المسؤولين لا يترددون في الظهور فيه، وجعل عددا من المشاهدين امثالي يترقبون الحلقة الموالية. ولكن مؤخرا غاب البرنامج و معه جميع برامج القناة لأ تفاجأ بالموقع ينشر فيديو لعبد الخالق فهيد بعد إجراء قرعة المونديال، كان الفيديو ضعيفا جدا وبلا معنى، ولا يضحك احدا، وتعرض صاحبه إلى انتقادات وصلت إلى حد تجريحه. غاب البرنامج، وعوض بفيديو لحادثة سير عن طريق المباشر، احتراما لمشاعر القراء و المشاهدين تم نشر المباشر بمسافة بعيدة عن الحادثة لبشاعة المنظر على رأي المراسل، ثم ينهي صاحب اللايف تغطيته المهنية بقولة التغطية مستمرة. وكأن الرجل في الحدود العراقية السورية حيث القنابل والقذائف لا تتوقف. أي انحطاط هذا؟ بعد فهيد و حادثة سير لا تستحق التغطية المستمرة، جاء نشر فيديو لسعودي طعن مغربيا من أجل فتاة، ويبدو أن مسلسل الانحدار متواصل. إن المتتبع لهذا الموقع سيلمس مثلي هذا التحول في ما ينشر ويذاع، وسيلاحظ بكل تأكيد أن التحول طرأ أيضا على الخط التحريري، على الأقل في المسافة التي كان يأخذها بين الفرقاء السياسيين، فتظهر كل التغطيات والتقارير محايدة أو على الأقل لا تبدو منحازة لطرف دون آخر. إلا أن الموقع خلال انعقاد مؤتمر العدالة التنمية الاخير، رأينا موقعا اخباريا مناهضا للعثماني و لتيار الاستوزار، حيت تم نشر مقالات بآخر التسريبات و كأن الموقع يتمتع بالصفة الحصرية كلها قذف في شخص العثماني و ترويجات بالمرموز للتيار المعارض. فالمتتبع فقط للموقع سيكتشف هذا التغيير في الخط التحريري. قد لا يعيب أي موقع يعلن عن انحيازه لتيار سياسي معين منذ البداية، العيب أن يعلنه بعد مدة طويلة من الحياد أو من التقية. قد يعتقد البعض اني احاول التشويه بالموقعين سابقي الذكر، يشهد الله أن انتقادي نابع من احترام و تقدير لا اقل و لا اكثر، عكس حديثي عن المواقع اللامهنيةـ فأنا أكرر بصوت عال: «طهروا الإعلام». ولن يسمعني أحد من المسؤولين أو من متابعيهم الذين يفوقون المليون. نعم، إنهم يرفعون نسبة المشاهدة بعض الوقت، و لكنهم يخجلون من انفسهم طول الوقت من فضلكم احترموا ذكاءنا

Facebook : Achraf Ben Jilali

Email. : ahmed.achraf1@gmail.com

loading...

اترك تعليقاً