أصبويا تحتاج إلى الماء و ليس إلى الغناء‎ يا مسؤولين

أصبويا تحتاج إلى الماء و ليس إلى الغناء‎ يا مسؤولين

أصبويا

قامت جمعية أصبويا للتنمية و الثقافة بأوربا خلال ثلاث أيام بتنظيم النسخة الثانية من مهرجان أكناري بمقر ثلاث أصبويا التابعة لنفوذ إقليم سيدي إفني، و قد تخلل النشاط ندوة فكرية عن تاريخ قبيلة أصبويا و واقعها اليوم،و غلبت عليه ( سهرات فنية ) أحيت خلال مجموعات غنائية و مغنيين آخرين أغاني متنوعة حضرها عدد قليل من السكان لإعتبارات المنطقة التي لازالت محافظة، و قد إستحسنت الفعاليات تسليط الضوء على القبيلة و العمق الصحراوي لها من خلال ندوة يتيمة و غير كافية، في حين إستنكرت التوجه الهادف إلى طغيان السهرات الفنية التي تصرف فيها أموال طائلة في وقت المنطقة تحتاج إلى أساسيات الحياة كالماء و الكهرباء، مؤكدين على أن هذه الأموال التي تصرف في العبث بإمكانها إنتشال الناس من العطش خصوصا مع توالي سنوات الجفاف، و إلتجاء أغلب الناس إلى شراء صهاريج الماء مما يعمق المأساة التي باتت بشكل يومي لدواوير كثيرة، و في وقت تساءل العديد منهم عن مصير المشروع الملكي الخاص بتزويد بعض الدواوير بالماء الذي أعطى الملك محمد السادس إنطلاقته منذ زيارته للمنطقة سنة 2007، و محملين بعض الجهات النافذة مسؤولية توقيف هذا الورش الملكي الذي سيساعد البدو في الإستقرار في مناطقهم.

loading...

و خلال اللقاء تقدم أحد أفراد الجالية بالخارج و فاعل جمعوي بتقديم شكايتين إلتقطتهما عدسة أحد الهواة تقدم بهما لعامل الإقليم بخصوص عدد من الخروفات في المنطقة بطلها منتخبون و نافذون و بعض رجال السلطة الذين غالبا يوفرون الحماية لمثل هؤلاء الاشخاص المتسلطين.

و للتذكير فمنطقة أصبويا عرفت هجرات في إتجاه مدينتي إفني و كليميم القريبتين بحكم توالي سنوات الجفاف، و تجاهل الدولة للمنطقة، و الحرمان الذي تعرفه من كل سبل العيش و الإستقرار كالتطبيب و التمدرس، و التشغيل، و البنية التحيتية المشجعة على الإستقرار كالطرق و الماء و الكهرباء و الهاتف، و تبقى هذه المنطقة الشاسعة و التي تحتوي على إمكانيات بشرية و طبيعية مهمة في دوامة النسيان الذي سيطول ما لم تتدخل الدولة لرد الإعتبار لهذه المنطقة المجاهدة.

 

2017-08-09 2017-08-09
Admin