تسجيل الدخول

لا تحملوا العثماني ما لا طاقة له به…………بقلم ذ.عبد الله حافيظي السباعي

مقالات راي
لا تحملوا العثماني ما لا طاقة له به…………بقلم ذ.عبد الله حافيظي السباعي
لا تحملوا العثماني ما لا طاقة له به…………بقلم ذ.عبد الله حافيظي السباعي

لا تحملوا العثماني ما لا طاقة له به…………بقلم ذ.عبد الله حافيظي السباعي
اذا كان متتبع الندوة الصحفية لرئيس الحكومة  الدكتور سعد الدين العثماني يوم السبت فاتح يوليوز 2017،اذا كان متجردا منصفا غير حقود و لا حسود و لا متحيز فانه سيقتتع ان الرجل كان صادقا مع نفسه يتكلم بكل عفوية لا يبحث عن الجمل الرنانة و لا التعليلات المفبركة و لا يلوم العفاريت و لا التماسيح و لا يلقي اللوم على اي كان ….
كانت معضلة الريف هي محور الندوة فلم يحاول إلقاء اللوم على اي كان بل اعترف صراحة ان بعض رؤساء أحزاب الأغلبية اخطئوا عندما نعتوا سكان الحسيمة بالانفصال إلا أنه دافع عن الحكومة لان بيانها المعتمد في إجتماع لم يشر لا من قريب أو من بعيد الى قضية الانفصال …
بالنسبة لإطلاق سراح المعتقلين فقد كان منصفا كعادته لانه يعرف في قرارة نفسه ان فاقد الشيء لا يعطيه … ان الامر عندما يصل إلى القضاء فإن النيابة العامة هي التي تملك حق منح السراح أو السراح الموقت  لأي متهم بناء على أقوال المتهم في محضر الضابطة القضائية … حتى جلالة الملك فانه غالبا ما يحترم الأحكام الصادرة باسم جلالته الى حين النطق بها …. و بناء عليه فاي تدخل في شؤون القضاء كان سيجر على السيد رئيس الحكومة مشاكل لا طاقة له بها ….
و لهذا فكل الأمال معقودة على القضاء بالإسراع بإطلاق سراح من له الحق في ذلك أو اصدار الأحكام  على المتهمين  قبل عيد العرش و العفو عنهم من طرف السدة العالية بالله لكي تكون هذه الالتفاتة المولوية بداية الانفراج في هذه المعضلة التي يتمنى الجميع ان يوجد لها حلا ناجعا يكون درسا لكل المسؤولين و تستفيد منه كل مناطق المغرب …. ان اخلاء الساحات المعروفة في مدينة الحسيمة من رجال بأمر من جلالة الملك هو التفاتة مهنة يمكن أن تساهم في التخفيف من حدة التظاهرات وتساهم في بداية حل هذا المشكل العويص الذي يؤرق راحة جميع المغاربة الغيورين على مستقبل ومصلحة بلدهم ….
ان معضلة الحسيمة اذا وجد لها حلا  ناجعا في القريب العاجل ستكون درسا مهما لجميع الحكومات المغربية مستقبلا و لكل الوزراء والمسؤولين السامين الذين لن يتهاون اي احد منهم في تنفيذ و تطبيق وإنجاز ما التزموا به في اتفاقيات يتم التوقيع عليها امام جلالة الملك و قديما قيل: رب ضارة نافعة…
ومن خلال مداخلات السيد رئيس الحكومة في ندوته الصحفية تبين للجميع ان معضلة الحسيمة لقنته درسا لن ينساه ابدا و ذلك باسراعه في تكوين لجنة تابعة رئاسة الحكومة مهمتها تتبع تنفيذ انجاز المشاريع التي تم التوقيع عليها امام جلالة الملك …
 اشد ما نخشاه هو ان يكون الإهمال قد طال اتفاقيات أخرى خاصة في الصحراء المغربية التي تعيش هذا الاسبوع ندرة الماء الصالح للشرب بالإضافة إلى احتجاجات في مناطق أخرى الذين تعلموا من منطقة الريف ان المخزن لا يستمع إلا للمحتجين و ان التظاهر والصراخ والعويل هو السبيل الوحيد لانتزاع المطالب المشروعة….
ان الدكتور سعد الدين العثماني كما عرفناه ايام الدراسة وكبرلماني وطبيب نفساني  في عيادته معروف بالحزم و العمل الجدي و قلة الكلام والاقدام و إيجاد حلول المشاكل بدون صخب و عدم المن وقلة الانا و التواضع في موضعه وعدم الاكتراث بالقيل و القال و ترك الحاقدين يموتون بغيضهم…. عنيد لا يتنازل عن أفكاره بسرعة … لا يقبل الهزيمة و يقاوم حتى عند إحساسه بالهزيمة … يسمح في كل شيء اذا احس ان معارضه يظلمه….
اذا لم تعصف الغضبة الملكية بجزء من حكومة العثماني أو بها برمتها فإن ما تسبب و يتسبب فيه الريف من هزة عنيفة على المغرب ككل سيضع قطار المغرب على السكة الحقيقية و لن يتهاون اي مسؤول مستقبلا في اداء واجبه على أحسن حال و سيتم تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة و لن يبقى هذا المفهوم الدستوري حبرا على ورق …
لقد أصبح العالم بفضل التكنولوجيات الحديثة المتطورة قرية واحدة و ما يقع في المغرب يستطيع المواطن متابعته انيا وطنيا و دوليا و لم يعد ممكنا تغطية الشمس بالغربال…. الديموقراطية يجب أن تكون حقيقية و المسائلة يجب أن تكون آنية و عبرة للآخرين…
و في حالة اي تهاون في ربط المسؤولية بالمحاسبة و تطبيق مبدأ من اين لك هذا بالمغرب لا قدر الله سيسير الى الهواية و قد اعذر من أنذر ….
 حرر بأكادير في 3 يوليوز 2017

رابط مختصر