تسجيل الدخول

فاطمة البارودي تحاور العثماني …… للإستهزاء بأحلام شعب و مصير وطن

2017-07-03T09:10:04+00:00
2017-07-03T09:12:05+00:00
اعلام
فاطمة البارودي تحاور العثماني …… للإستهزاء بأحلام شعب و مصير وطن

محمد راضي الليلي

مقبول جدا ان يخرج رئيس حكومة في العالم عبر التلفزيون الرسمي لبلده،للدفاع عن أطروحاته و رؤية حكومته،و عن النظام مهما كان "عادلا" أو "قاسيا" في حق شعبه.و هذا الذي فعل العثماني مساء السبت،01 يوليوز 2017،مباشرة من مقر إقامته بالعاصمة أمام جوقة إعلامية كان شعارها الرئيس أن لا شيء سيتغير…..في الصورة ظهرت مديرة الأخبار في القناة الأولى،فاطمة البارودي،و هي تضع حجابا إسلاميا على "المقاس"،يعرف الجميع داخل دار لبريهي أنها وضعته مباشرة بعد وصول بنكيران الى رئاسة حكومة العام 2011.شرعت البارودي في إدارة اللقاء و هي تواجه على يمينها صحافيين إثنين،أحدهما من القناة الثانية،كان منفتحا للغاية،و الدليل نسيانه أو تناسىه لقميصه مفتوحا على مستوى ما تحت العنق مباشرة،و لا يبدو أنه أدرك أنه يحاور رئيس حكومة،و من غير المقبول أن يحاور بذلك الهندام،صحافي "رسمي" مسؤولا حكوميا في لقاء محدد سلفا…لكن،لابأس من ذلك ما دامت قناته "منفتحة"،و مديرها العام غارق في قضايا "الإغتصاب"،و مديرة أخباره "تصفق" لمن له القدرة على تطبيق مبدا:فرصة العمل ممكنة،لكن السرير أولا…..

شرعت البارودي في إدارة الحوار،و قرات نص الورقة المعدة سلفا مع رئيسها في العمل،فيصل لعرايشي،إذ أن عبارات الترحيب بالضيف كذلك يجب أن يؤشر عليها…تضمنت المقدمة أن عمر الحكومة شهران،و أن أحداث الحسيمة سيطرت على أداءها،و أن هناك اتجاها لتدارك ما حدث من تاخر في تنفيذ المشاريع هناك…و هنا ظهر بالملموس أن حراك الريف هو دافع اللقاء و سبب وجوده…..بعد ذلك سقطت فصول اللقاء في الرتابة،و تفجر نهر من لغة الخشب من رئيس الحكومة،بالرغم من أن بعض الاسئلة كان محرجا…و واصلت البارودي حمايتها ل"المعبد"،و التقرب إلى "اسيادها" الذين وضعوها فجاة على راس إحدى أهم مديريات التلفزيون قبل سبع سنوات….و الذين مكنوها من راتب سمين (42 الف درهم)،و جنبوها كل قرارات الإقالة لكثرة أخطاءها…….

البارودي ادارت اللقاء طيلة ساعة و نصف تقريبا،و إستهزأت كما ارادت باحلام شعب و مصير وطن،و قالت الحقيقة فقط في مقدمة اللقاء (لمعالجة اي جرح يجب تنظيفه قبل إخاطته)،معتقدة أن مأساة الملايين و معاناة الأجيال قد تكون مطية لإظهار بطولة وهمية و نرجسية زائدة.إنها تصارع لإثبات نجاح صوريو تلك حكايتها مع الحياة في أكثر من محطة…

فرق كبير أن يعيش فيك وطن،و بين أن تعيش فقط في الوطن……

رابط مختصر