تسجيل الدخول

باريس:تجمع إفني أيت باعمران للكرامة و حقوق الإنسان يقرر إعادة فتح ملف “جريمة السبت الأسود”

دولي
باريس:تجمع إفني أيت باعمران للكرامة و حقوق الإنسان يقرر إعادة فتح ملف “جريمة السبت الأسود”

جريدة راضي نيوز

بلاغ

في اطار تخليد تجمع إفني أيت باعمران للكرامة و حقوق الإنسان الذكرى التاسعة لجريمة السبت الاسود الاليم الذي عاشته عاصمة قبائل ايت ابعمران سيدي إفني يوم 07 يونيو 2008 و الذي خلف في نفوس كل ساكنة سيدي افني وقبائل ايت بعمران أثرا نفسيا عميقا،قررنا نحن كجمعية حقوقية اعادة إحياء هذه الذكرى و اعطائها صبغة قانونية و حقوقية لتقريب الرأي العام الوطني و الدولي من حيثيات هذه الجريمة الشنعاء التي ارتكبها النظام المغربي و أجهزته الامنية.و كما لا يخفى عليكم فقد تابعنا كجالية افني ايت بعمران بدول المهجر بقلق شديد هذه الوقائع،كما عبرنا عن تنديدنا الشديد في العديد من المناسبات بهذه الانتهاكات الجسيمة للحقوق الانسان التي تمثلت في الاعتقالات و الضرب و التعديب و الاغتصابات و التحرش الجنسي في مخافر الشرطة …,والمعاناة النفسية التي عاشتها الساكنة ابان الاحداث و بعدها و اجتياح القوات الامنية للمدينة و محاصرتها برا و بحرا و جوا و مداهمات الاجهزة الامنية لحرمات المنازل قصد النهب و السرقة و الضرب و التنكيل ساكني المنازل و استعمال القوة المفرطة لاعتقال النشطاء السياسين و الحقوقيين بالمدينة و تعرضيهم لجميع انواع الممارسات التي لا تليق بشروط الاعتقال حسب المنطمات الدولية و تلفيق التهم الواهية لهم والزج بهم في السجون وحرمانهم من شروط المحاكمة العادلة,و كذا الهجمة النفسية التكتيكية الشرسة التي شنتها الدولة المغربية على المنطقة عبر التخوين واصفين ساكنة إفني بالانفصالين و الخونة علاوة على ذلك شنت الدولة حملة مضايقات على وساىل الاعلام المستقلة التي تابعت عن كثب مجريات الاحداث مما ادى في الاخير الى اغلاق العديد من المنابر الاعلامية التي نقلت الاحداث وفق مبدأ السلطة الرابعة بكل حياد و البعد عن الحياز او تزييف الحقائق حيث أنه كان من تبعات تغطية قناة الجزيرة القطرية لاحداث إفني 07يونيو2008 إغلاق مكتبها بالرباط و متابعة مديرها.بعد كل هذه المدة التي كنا ننتظر فيه من الدولة المغربية فتح تحقيق في هذه الجريمة و معاقبة الجلادين و تقديمها للاعتذار للساكنة و انصاف و جبر الضرر الفردي و الجماعي لكل ساكنة سيدي افني و قبائل ايت بعمران و تنفيذ الملف المطلبي الذي دافعت عنه السكرتارية المحلية بسيدي افني رفقة الساكنة،الا ان الدولة المغربية التفت على مطالب الساكنة و غضت الطرف عن الاجانب الاساسي للتنمية الحقيقة للمنطقة و عوض ذلك قامت بعسكرة المدينة و تطويقها.على المستوى التنموي،فالمنطقة عموما ازداد وضعها في السنوات الاخيرة من سيء على اسوأ و من خلال ما عيناه كجالية افني ايت بعمران و كملاحظين و متتبعين يظهر للعيان الغياب التام لفرص الشغل و زيادة معدل البطالة و ضعف البنيات التحتية و الانعدام التام للمؤسسات الصناعية التي يمكن تمتص نسبة مهمة من البطالة بالاقليم و تفاقم الاوضاع الاجتماعية التي يعيشها المواطنين بالمنطقة نظرا لكون المنطقة تعتمد على السياحة وعلى الصيد ،ثم مشكل الميناء الذي يعتبر من أقدم الأوراش التي لم تكتمل و الذي يشكل النواة الاساسية التي تعتمد عليه المدينة اقتصاديا و كذا الاحتكار الذي يشنه التجار الكبار بسوق الجملة و ارتفاع الاسعار و انعدام التام لحرية المنافسة قصد منح الفرصة للمقاولين الشباب بالمنطقة،و غياب الدعم المادي و المعنوي للفلاحين الصغار بالمنطقة،و كذلك اشكالية الطرق و المحاور الرئيسة و فك العزلة عن العالم القروي بعد الفيضانات الاخيرة الا ان المنطقة تعاني من عزلة تامة فحالة الطرق الرئسية و الثانوية بين سيدي افني- كلميم و سيدي افني تزنيت كارثية اضافة الى العزلة التي تعاني منه مدينة سيدي افني كمركز و الاقصاء التام و الممنهج من الخريطة الطرقية و تحريف مسار الطريق السريع الذي سيمتد من تزنيت –كلميم الى الذاخلة مرورا بكل المدن الجنوبية بإستثناء سيدي افني رغم جغرافيتها كبوابة ساحلية للصحراء.أما حقوقيا،فقد سجلت مدينة سيدي إفني خلال السنوات الخمس الأخيرة رقما قياسيا في عدد المتابعات و الإعتقالات التي سجلت رقما قياسيا بلغ ما يقارب الثلاثين و أكثر و لعل آخرهم إعتقال سبعة من النشطاء الحقوقيين إعتصموا داخل مبنى القنصلية الإسبانية بسيدي إفني في قضية ما يعرف بمعتقلي البكادوريا و التي لايزال "محمد أمزوز" يقضي عقوية سجنية بسجن ايت ملول فالإستهداف المستمر للنشطاء الحقوقين و السياسين من طرف السلطات و فبركة الملفات و الزج بالمناضلين في السجون و تلفيق التهم و التضيق الممنهج على الحريات الفردية و الجماعية للمواطنين بصفة عامة و كذلك حرية الراي و التعبير و استمرار التضييق على الاحتجاجات السلمية و تنامي استفزازت الاجهزة الامنية و سياسة الدولة اتجاه الاستحواذ على الاراضي الفردية و الجماعية او ما يسمى بالملك الغابوي و كذا الصمت الرهيب للدولة فيما يخص ملف فاجعة لانزاروطي التي راح ضحيتها ثمانية شبان لايزال مصيرهم مجهولا إلى يومنا هذا.على المستوى الصحي،مازلت تعاني ساكنة المنطقة من ضعف التجهيزات الطبية و سوء استقبال المرضى و العناية و  كذلك الغياب التام للتخصصات الطبية و النقص في العنصر البشري بالمستشفى الاقليمي اضافة الى الشكايات المستمرة عن نقص الخدمات الصحية بمركز تصفية الدم وهذا ما تابعناه عن الاعتصامات المتكررة امام بوابة مركز تصفية الدم بالمدينة،و الغياب التام للتجهيزات الاساسية للمستوصفات بالعالم القروي.من جانبه،المجال الثقافي و الرياضي و البيئي هو كذلك يعاني من الغياب التام للمؤسسات الثقافية و التي يمكن اختصارها في غياب المسارح و كذلك القاعات السينمائية و المكتبات العمومية و دور الشباب اضافة الى الغياب التام للفضاءات الخضراء و الترفيه و ملاعب الرياضية بصفة عامة.وبعد كل هذه الاكراهات الجذرية يبقى الشاطىء هو المتنفس الوحيد و الاوحد للمنطقة عموما الا انه هذا الفضاء بدوره لن يحضى بالاهمية التي يمكن ان تجعله فضاءا للترفيه بل يعرف وضعا بيئيا كارثيا يتمثل في تراكم الاحجار و الثلوث بسبب قنوات الصرف الصحي و كذلك مخلفات الفيضانات الاخيرة و غياب النظافة و المرافق الصحية و كذلك ضعف التجهيزات لرجال الوقاية المدنية التي تقوم بالحراسة.أما مجال التربية التكوين و نظرا لاهمية التربية و التكوين و التي من خلالهم يزداد نسبة الوعي و محاربة الامية و تقدم المجتمعات،فان قطاع التعليم بالمنطقة يعرف نقصا حادا في ما يخص ارتفاع نسبة الهدر المدرسي بسبب البعد الجغرافي للقرى و كذلك ضعف الامكانيات المادية للاسر و النقص في التجهيزات الاساسية للمدارس و الاعداديات و السلك الثانوي اضافة الى مشكل النقل المدرسي الذي تشتكي منه الاسر و كذلك التلاميذ و غياب التام للمدارس و المعاهد التكوين التي لها صلة بالتكوين الاطر والبحث العلمي.بسبب كل هذه المعاناة اليومية التي تعيشها ساكنة افني–ايت بعمران و ما زالت تعيشها الى حدوث قراءة هده الاسطر،هي السبب المباشر للخروج الى الشارع والمطالبة بتحقيق كل المطالب العادلة والمشروعة الا ان الدولة المغربية تعاملت مع الحراك الذي عاشته افني ايت بعمران منذ 2005 الى حدوث يوم السبت الاسود الاليم 7 يونيو 2008 بعد ان تم قمع الحركة الاحتجاجية و محاولة طي ملف المطلبي للساكنة بكل الوسائل منها اعتماد على مغالطة الراي العام الوطني والدولي للخروج بتقرير خاوي الوفاض عن لجنة البرلمانية لتقصي الحقائق و كذا سياسة الاعتقالات المستمرة و نهج سياسة اللامبالاة مع مطالب الساكنة و خير دليل امامنا اعتصام ابناء المنطقة ازيد من …50 يوما امام مدخل الميناء مطالبين بحقهم في التشغيل و لن تتحلى السلطات و لا المتنخبين بروح المسؤولية الى فتح نقاش جاد و مسؤول مع الشباب المعتصم….لذلك فإن مجرد جرد بسيط للوضع بسيدي إفني يؤشر بكل بساطة إلى سياسة إنتقامية للدولة و تصفية حسابات و عقاب جماعي لايزال مستمرا لحد الساعة حيث لايزال هناك متابعون و معتقليين من ابناء المنطقة بسجون العار آخرهم محمد أمزوز الذي لايزال يقضي عقوبته السجنية بأيت ملول. أمام هذا الوضع فإننا كجمعية حقوقية ندعو جميع الفعاليات السياسية والمدنية والحقوقية بالمنطقة إلى تجاوز الصراعات الضيقة و الحسابات الفارغة نظرا لما تعيشه المنطقة من أوضاع كارثية على جميع المستويات و هو ما يفرض علينا التعبئة و النضال من أجل إيقاف هذا الحصار الممنهج على المنطقة.

رابط مختصر