تسجيل الدخول

متتبع تربوي:يا وزير التعليم لقد أخطؤوك و أضلوك المسار الصحيح للإصلاح!

مقالات راي
متتبع تربوي:يا وزير التعليم لقد أخطؤوك و أضلوك المسار الصحيح للإصلاح!
متتبع تربوي:يا وزير التعليم لقد أخطؤوك و أضلوك المسار الصحيح للإصلاح!

جريدة راضي نيوز

الكثير من المتتبعين للشأن التربوي و التكويني يتساءلون بعد حلول الوزير حصاد بالقطاع عن مآل ملفات مجموعة من المسؤولين المركزيين و الجهويين و الإقليميين الذين طالتهم المساءلة،و تمت الإشارة إليهم في قبة البرلمان وعلى صفحات جرائد ورقية و الكترونية وطنية،و منهم كذلك من شاع أنهم كانوا في ضيافة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية،كما يتم التساؤل عن الإجراءات المتخذة من طرف الوزير الجديد الذي قيل في حقه كذلك أنه أتى على المنظومة و هو محمل بملفات و تقارير فساد تتضمن بيانات و أرقام و أسماء المتورطين في فضائح البرنامج ألاستعجالي  و ضلوعهم في الإخلال بتطبيق النصوص التشريعية و التنظيمية و استغلال المنصب و طغيان المحسوبية و الزبونية في إسناد مناصب المسؤولية مركزيا و جهويا و إقليميا.

و يرى المتتبعون أن الظرف الحالي في حالة قصوى إلى محاسبة أسماء بعينها على المستوى المركزي و الجهوي و هي التي مازالت تصول و تجول و الوزير "خارج التغطية"،غير أنه في الواقع يسجل أنه كلما تمر الأيام،إلا و يتأكد أن الوضع مازال مقلقا و محيرا،و هناك أنباء وردت عن عزم شخوص الإبقاء على السيطرة التدبيرية و التسييرية للقطاع،و كما يقال أن هناك لوبي فاسد في الوزارة يصعب على الوزير أن يصلحه أو أن ينجو من مؤامراته.

و من اللافت للنظر أن تطلع علينا الوزارة بتأهيل المؤسسات التعليمية، و ذلك بصباغة جدرانها و أبوابها و نوافذها وخاصة واجهتها، حيث بين عشية وضحاها أصبح الجميع صباغا من مسؤولين جهويين وإقليميين ومحليين،كأن فشل القطاع يتجلى في عدم صباغة هذه المؤسسات." المزوق من برا آش خبارك من الداخل"

وفي تعليق على حملة الصباغة هذه قال أحد الأطر التربوية، أن كل إصلاح أتينا به إلى قطاع التعليم، إلا ونجد فيه تأهيل المؤسسات التعليمية، وكان آخره البرنامج الاستعجالي الذي خصص لإصلاح وترميم هذه المؤسسات اعتمادا ماليا جد محترم، والنتيجة هي الفشل وهدر المال العام." آش خصك العريان، قلوا خاتم أمولاي".

وفي سياق متصل أشار إطار تربوي آخر أن حملة صباغة المؤسسات، كانت عملية قيصرية ومديري المؤسسات التعليمية بدون اعتماد مالي مخصص لهذا الورش، وقد أمروا بصرف ميزانية جمعية دعم مدرسة النجاح في الصباغة، خلافا للمجالات المحددة للصرف، مضيفا أن ربما مادة الصباغة تصارع في الفترة الأخيرة أزمة ترويج المنتوج، وقد وجدت في تأهيل المؤسسات التعليمية متنفسا لركودها في السوق، كما أن هناك مسؤولين أكدوا على "ماركة" معينة من الصباغة !

وقال فاعل جمعوي أن من أفتوا على الوزير أن أول خطوة في إصلاح القطاع تبدأ بصباغة المؤسسات التعليمية، قد أخطؤوه وضلوه المسار الصحيح لمعالجة القطاع الذي أضحى من أكبر المجالات الفاسدة في المغرب والكثير يعرفون هذا ليس بالأمر الخفي،و أن هناك مسؤولون كان الأولى تنحيتهم وإعادة ترتيب الهيكلة المركزية للوزارة، وإزالة الوحدات الإدارية المركزية العشوائية، قبل هدم البناء العشوائي بالمؤسسات التعليمية.

وأردف أنه لابد من المحاسبة قبل البدء في الإصلاح بل هي مدخل للإصلاح،  فلا فرق بين مسؤول مركزي أو جهوي أو إقليمي وبين أستاذ في أعماق الجبال أو تخوم الصحراء، ووضع القطاع يتحمل نصيبه من المسؤولية عن كل الاحتجاج والاحتقان السائدين في ربوع الوطن.

إن ما يحكم علاقة رجال ونساء التعليم بالوزارة بمختلف وظائفها إنما هي معادلة الواجبات و تطبيق القانون على الجميع و لا شيء سوى ذلك.

و نخشى ما نخشاه أن تكون مقاربة الوزير الجديد هذه لتغطية فشل الإصلاحات الإدارية والتربوية المتتالية لمنظومة التعليم،و للتستر على مجموعة من الضالعين في هذا الفشل،وهنا يجب استحضار الروح الوطنية.

                                                       محمد بن لكنان

 

رابط مختصر