تسجيل الدخول

القنيطرة:الإفراج عن معتقل الرأي مصطفى الحسناوي بعد ثلاث سنوات من الإعتقال

2017-05-16T16:31:18+00:00
2017-05-16T16:32:02+00:00
قضاء
القنيطرة:الإفراج عن معتقل الرأي مصطفى الحسناوي بعد ثلاث سنوات من الإعتقال

جريدة راضي نيوز – محمد الزهاري

عانق الحرية،صباح الإثنين 16 ماي 2016،الحقوقي والصحفي مصطفى الحسناوي،بعد قضائه لعقوبة ظالمة مدتها ثلاث سنوات تعددت خلفياتها.و حضر أعضاء من الللجنة الوطنية للتضامن معه،رفقة أفراد من أسرته لاستقباله أمام السجن المركزي بالقنيطرة.
قضية الحسناوي هي قضية معتقل رأي،الهدف منها كان هو الانتقام منه بسبب آرائه،و هو الأمر الذي أكده خبراء فريق الأمم المتحدة المعني بالاعتقال التعسفي ضمن القرار الصادر عنه خلال يناير 2014،و الذي طالب من خلاله السلطات المغربية بالإفراج الفوري عن معتقل الرأي مصطفى الحسناوي و اعتبر اعتقاله تعسفيا ناتج أصلا عن ممارسة المعني بالأمر لحقوقه المشروعة في حرية الرأي والتعبير،
و أنشطته الصحفية التي كان يمارسها من خلال كتاباته الصحفية بخصوص الدفاع عن المضطهدين بسبب فكرهم و آرائهم و معتقداتهم.
و أكد خبراء الفريق الأممي أنه ضحية انتهاكات جسيمة لحقوقه الأساسية،و أن محاكمته لم تكن عادلة،و أشاروا أن الاضطهاد الذي تعرض له مرده للعلاقات التي تربطه بالأوساط الإسلامية السلفية،و هو ما عرضه في السابق للتهديد.
و أضاف الفريق العامل"الاتهامات الموجهة إلى الحسناوي لا تشير إلى أي أعمال عنف أو إرهاب محددة يمكن مؤاخذته عليها"و أن "نشاطه في الدفاع عن حقوق الإنسان،و عمله الفكري و الصحفي ليس فيهما ما يخالف القانون".
لقد تم اعتقال الصحفي و الحقوقي مصطفى الحسناوي يوم 11 ماي 2013 بعد عودته من تركيا،التي توجه إليها بقصد إعداد تحقيق صحفي عن مخيمات السوريين بالحدود التركية السورية،و بعد أن منعته السلطات التركية من دخول أراضيها دون إبداء الأسباب،ليفرج عنه في نفس اليوم بعدما جرى الاستماع إليه مطولا.
و صباح يوم 16 ماي 2013،تم استدعاؤه من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية،و طُلِب منه العودة ظهر نفس اليوم ليعتقل دون أن يطلع على الأسباب،و قد تمحور التحقيق حول جوانب عدة من حياته العملية و المهنية و انتمائه السياسي و عمله الحقوقي و تواصله مع عائلات المعتقلين الإسلاميين؛
و قد صرح المعتقل مصطفى الحسناوي أن الأسباب الحقيقية وراء اعتقاله كانت بسبب رفضه التعاون مع أجهزة المخابرات و تزويدها بأخبار ومعلومات عن شخصيات قريبة من الأوساط السلفية نظرا للثقة التي يحظى بها في إطار عمله الصحفي..
و قضى الحسناوي 12 يوما كمدة تحت الحراسة النظرية،و نظرا لحالة الإنهاك والتعب التي كان عليها بعد عدة أيام من الاعتقال،فقد طلب منه التوقيع على المحضر دون قراءته بعد أن صرح له المحققون بأنه سيتم إطلاق سراحه بسبب عدم وجود تهم تستوجب متابعته.لكنه فوجئ بعرضه على الوكيل العام للملك يوم 27 ماي 2013 و الذي قرر،رغم غياب أية أدلة أو قرائن تدينه،متابعته و إحالته على قاضي التحقيق بتهم واهية؛
لقد نفى الحسناوي خلال جلسة 11 يوليوز جميع التهم الموجهة إليه، وأوضح أن علاقاته مع الأوساط السلفية مرتبطة بعمله الصحفي و دفاعه عن حقوق الإنسان.و رغم هذه التبريرات و غياب أية أدلة مادية تؤكد الاتهامات الموجهة إليه،صدر في حقه حكم بالسجن أربع سنوات خلال نفس اليوم،و تم استئناف الحكم حيث تم تخفيضه يوم 28 أكتوبر2013 إلى ثلاث سنوات.
و القضية تحيلنا إلى تساؤلات مشروعة حول ما نسب إلى مصطفى الحسناوي:
– هل حضور مصطفى الحسناوي لبعض جلسات العدل والإحسان في بحر 2004 كما ورد في محاضر الضابطة القضائية يمثل سببا في اقتناعه بالفكر السلفي الجهادي؟
– هل سفره إلى تركيا خلال شهر ماي الماضي لإعداد تقرير صحفي حول أوضاع اللاجئين السوريين بالحدود السورية التركية يعتبر عملا إرهابيا ؟
– هل الاستدلال بكونه على علم ببعض الأشخاص الذين عبروا عن نيتهم للالتحاق بسوريا للقتال إلى جانب المعارضة،و عدم تبليغه بذلك يعتبر جريمة إرهابية ؟
– وكيف يمكن الاتهام بتكوين عصابة إجرامية في غياب أفراد هذه العصابة،و تعدد أعضائها و تحديدهم ؟
– هل استطاعت المحكمة إثبات تكوين العصابة كواقعة مادية ؟

رابط مختصر