تسجيل الدخول

نقص المراحيض في المحاكم مضمون رسالة عاجلة لوزير العدل الجديد

2017-04-19T18:15:46+00:00
2017-04-19T18:22:55+00:00
قضاء
نقص المراحيض في المحاكم مضمون رسالة عاجلة لوزير العدل الجديد

السيد وزير العدل:

نريد مراحيض في محاكمنا لقضاء حاجاتنا الطبيعية

عبد الله الشرقاوي

التمس منكم السيد وزير العدل  باسم جميع متقاضي محاكم المملكة و مراكز القاضي المقيم بها،و باسم جيش عرمرم من القضاة،و المحامين و كتاب الضبط،و الخبراء،و العدول،و الموثقين،و التراجمة،و النساخ،و غيرهم ممن يلجون مرافق العدالة بالمملكة.

أقول باسم هؤلاء جميعا أطلب منكم أن تخصصوا بندا في ميزانية وزارة العدل خاصا فقط بإحداث مراحيض،و إصلاح الموجود منها داخل مراكز القاضي المقيم والمحاكم بمختلف تصانيفها (ابتدائية، استئنافية، تجارية، إدارية)،ذلك أولا أنه سبق أن أثرنا استياءنا من وضعية المراحيض في عهد سلفكم السيد المصطفى الرميد،حيث عاينا بأم أعيننا إحداث مرحاضين اثنين بمدخل محكمة الاستئناف بحي الرياض في عاصمة المملكة،و التي كانت موضوع انتقادنا لأننا بحكم «إقامتنا» بها كنا نقضي حاجاتنا الطبيعية بالمقاهي المجاورة بعد معاناة مريرة، لكون البناية تفتقر للمراحيض الكافية، و ما هو موجود منها إما مغلق من قبل الموظفين،أو معطل.

في هذا الصدد نحيطكم علما أن بعض المراحيض تغلق بعد مغادرة الموظفين مقر المحكمة،مما يتعذر حتى على القضاة،و باقي مساعدي العدالة،و المتقاضين قضاء حاجياتهم الطبيعية،كما حدث ذات يوم لهيئة غرفة  الجنايات الابتدائية (قسم جرائم الأموال) باستئنافية الرباط،التي بقيت تناقش ملفا ما بعد الساعة الرابع زوالا.

و لكي أضعكم في الصورة دون الحديث عن أهمية و أفضال المراحيض حيث تقضي البشرية المتحضرة حاجتها الطبيعية من التبول والتغوط في فضاء يفترض أن يكون مريحا و يخضع للنظافة و العناية،كباقي اغراضنا من مأكل و مشرب،و دون الغوص في ثقافة المراحيض،سأكتفي هنا باستحضار واقعتين،و مشهد مؤلم سبق أن رويته بهذا الركن في عهد سلفكم،و ذلك من باب:«ذكر فإن الذكري تنفع المومنين»،خصوصا و أنكم بصدد مناقشة مشروع ميزانية قطاع العدل.

أما الواقعة الأولى فهي أن قاضيا مغربيا كان يستعرض على وفد أجنبي الخطوات التي قطعها المغرب في إصلاح منظومة العدالة،حيث رفع حديثه عن سقف هذا الاصلاح،و في لحظة ما طلب ضيف أجنبي/ القاضي،الاستئذان للذهاب إلى المرحاض،و هنا تبخر «خطاب الاصلاح» جملة و تفصيلا،لأن هذه المراحيض كانت في وضعية أقل ما يقال عنها لا تشرف «العدو».

أما المشهد الثاني فيتعلق بمعاينتي لحالة متقاضي طاعن في السن كان قد تبول في سرواله أمام باب مقر محكمة الاستئناف بالرباط، حينما كان يركض في اتجاه مقهى تبعد عن بناية المحكمة بأمتار متعددة، بعدما بحث كثيرا عن مرحاض بالمحكمة لإفراغ حاجته الطبيعية، والتي من حسن الحظ أنها كانت فقط التبول وليس شيئا آخر.

أما الواقعة الثالثة، فنقول معها بكل حزم  وثقة أنها تؤكد الخصاص المهول  والفظيع في المراحيض داحل محاكمنا، حيث إنه لتفادي «الشوهة» أمام العالم،  في إطار « مسعى توفير المحاكمة العادلة في ملف مخيم «أكديم إزيك» المعروض حاليا على غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة سلا، تم استقدام مراحيض متنقلة،نؤدي نحن الشعب تكاليفها من جيوبنا،و هو ما اعتبرته شخصيا تمييزا في المعاملات،و عدم الاكتراث بالمتقاضين المغاربة،الذين هم أولى بالرعاية و الاهتمام،و توفير شروط المحاكمة العادلة،و ضمان الحق في الولوج إلى مرافق العدالة،التي تموَّل من ضرائبهم.

و عليه فإني أطلب منكم السيد الوزير باسم الشخصي،و باسم كل المتقاضين،و عدد مهم من مساعدي العدالة،أن ترفعوا عنا هذا الغبن،و الضرر،و ما نلاقيه من محن البحث عن مراحيض داخل مقار محاكمنا،علما أنه منا من لا يستطيع كبح قضاء اغراضه الطبيعية بحكم المرض،و هي معاناة تطال حتى مساعدي القضاء في ظل عدم الاهتمام بأوضاع هذه المراحيض و إغلاق بعضها بالمفاتيح.

رابط مختصر