تسجيل الدخول

لعرايشي و الديكور الجديد للأخبار:صفقة بملياري سنتيم و فضائح قيمتها ملايين السنتيمات

اعلام
لعرايشي و الديكور الجديد للأخبار:صفقة بملياري سنتيم و فضائح قيمتها ملايين السنتيمات
FAICAL - www.radinews.com

محمد راضي الليلي – باريس

لم تمض سوى أقل من 48 ساعة على تهليل القناة الأولى لخبر تجديد ديكور نشراتها الإخبارية بأستوديو التلمساني حتى توضحت كواليس الصفقة التي تكتمت عليها “جماعة” لعرايشي منذ أن قررت تنفيذ مشروع يصفه الكثيرون ب”لعكر على الخنونة”.و حسب متابعين للموضوع منذ إنطلاقته،فقد إستعان رئيس القطب العمومي،بمسؤولين في الشركة ضمنهم محمد الباقراحي و حسن مهامي قصد إنجاز دراسة للمشروع،و قام بعد ذلك بتفويته لشركة “lts”،و هي بالمناسبة الشركة الوحيدة التي تستفيد من جميع الصفقات التقنية للشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة.حدد فيصل لعرايشي للشركة المذكورة نحو ملياري سنتيم قصد إنجاز الديكور الجديد و إعادة تهييئ أستوديو التلمساني حيث سيوضع الديكور.سارت التوقعات في إتجاه أن يكون الاستوديو جاهزا خلال شهر شتنبر الماضي،أي بالتزامن مع الانتخابات التشريعية،لكن ظهرت مشاكل جمة في التنفيذ،أبرزها مشاكل في المعدات الخاصة ب”الكرافيزم”،و “السانتي”،و بعد ذلك قام المشرفون على التنفيذ باقتناء محول كهرباء “كروب ايليكتغوجين” لتأمين طاقة كهربائية احتياطية،و كلفهم ذلك مبلغا ماليا ضخما،غير أن الجهاز تعرض للتلف،و أصبح في خبر كان،قبل أن ينضاف إليه تلف نحو نصف الشاشة الكبرى في خلفية الديكور،و المؤلفة من أكثر من 80 قطعة.و للتستر على هذه الفضائح،إهتدى فيصل لعرايشي و مدير الموارد البشرية و القانونية بالنيابة،زكرياء حشلاف إلى حيلة إغلاق الابواب المؤدية إلى الاستوديو و كلفوا حارس أمن خاص بتسجيل هوية كل وافد على المكان لأجل ضبط المعلومة،و أحاطوا السرية بموعد الشروع في العمل بالديكور الجديد،و واصلوا عرض النشرات الإخبارية من الأستوديو الإفتراضي في الطابق الاول حيث تتواجد قناة “الرابعة”.و في النهاية،شرعوا في إعتماد الديكور و الحلة الجديدية للنشرات دون أن يقوموا بتغيير الموسيقى المصاحبة و موسيقى الجنريك،فأنهار المشروع أمام هذه الجزئية البسيطة.

و بالعودة إلى وقائع ما قبل إطلاق “المولود” الجديد،و حسب ما عاينته العيون الراصدة في محيط أستوديو التلمساني ليلة الجمعة السبت الماضيين،فقد ظهر فيصل لعرايشي،بقميص رياضي و سروال “دجين”،و في وضع صحي حرج،و بلحية أخذ منها الشيب مأخذه،و كان محاطا بجيش من المسؤولين و أشباه المسؤولين،و أعتقد البعض أن الأمر يتعلق بإطلاق قمر إصطناعي،و ليس الإشراف على إطلاق أستوديو أخبار جديد،و هو حدث عادي جدا لمن لا يهتمون بالمظهر و إنما بالمضمون.مع الأسف “توفي” المضمون منذ أن حطت مظلة لعرايشي بدار لبريهي في صيف 1999.كان التوتر باديا جدا على رئيس القطب العمومي و هو ينتظر في ما بعد منتصف الليل أن ينطلق المشروع،الذي ذر عليه ما لذ و طاب من المال العام،و قد دفعه التوتر إلى التردد كثيرا على دورة مياه الأستوديو،دون أن يشغله ذلك عن تلقي أو القيام بمكالمات هاتفية متكررة مع جهة معلومة،مجبر أن يخبرها بالتفاصيل.لعدم ثقته في كثير من مجرجي الأخبار،إستعان فيصل بقيدوم المخرجين،محمد بداري،الذي يشتغل أيضا ضمن الفريق الإعلامي الملكي،و فضل لعرايشي كذلك أن يتم إختبار التجربة في ما بعد منتصف الليل بدلا من نشرة الثامنة و النصف،خشية أن يرتبك القائمون على النشرة و تظهر عورات الديكور للجميع و في وقت الذروة و قد يكون الملك أحد المشاهدين أو أحد ضيوفه المميزين.فكرة ذكية من فيصل يبدو أنها إقتبسها ممن وصلوا قبله إلى دار لبريهي.

التساؤلات المطروحة الآن داخل أسوار دار لبريهي و خارجها أيضا:لماذا فضل لعرايشي إنفاق نحو ملياري سنتيم على ديكور الأخبار؟؟و لماذ مررت الصفقة للشركة نفسها؟؟؟ألم يكن حريا به أن يحول المكان الى استوديو لتسجيل و نقل البرامج الاخبارية ك”ضيف الاولى”،و “روح المواطنة” و برامج أخرى يكلف تسجيلها في بعض فنادق الرباط نحو 52 ألف درهم للحلقة الواحدة؟؟؟؟و أين ربط المسؤولية بالمحاسبة إزاء كل الخسائر التي وقعت في الديكور و الإستوديو الجديد قبل إنطلاقه و تمت تأديتها من مالية الشركة الذي هو في الأصل مال عام؟؟؟؟

رابط مختصر