تسجيل الدخول

⁠⁠⁠مرحبا الدكتور سعد الدين العثماني بقلم ذ. عبد الله حافيظي السباعي

مقالات راي
⁠⁠⁠مرحبا الدكتور سعد الدين العثماني بقلم ذ. عبد الله حافيظي السباعي
⁠⁠⁠مرحبا الدكتور سعد الدين العثماني بقلم ذ. عبد الله حافيظي السباعي
⁠⁠⁠Sin título 1 9 - www.radinews.com
جريدة راضي نيوز
مرحبا الدكتور سعد الدين العثماني: بقلم : عبدالله حافيظي السباعي
لقد ترددت قبل أن أحمل يراعي لأكتب عن تكليف الدكتور سعد الدين العثماني بتكوين الحكومة بعد أن فشل بنكيران في ذلك…. مرد ترددي أن بعض ضعاف العقول سيقولون أنني منافق و انني أميل حيث الريح تميل…و انا – أعوذ بالله من قول انا – لا انافق و لا اتزلف و لا احابي بل في بعض الأحيان ألقي الكلام بعفوية و لا أبالي بالعواقب … الا ان ما يشفع لي أنني لا أكتب و لا اعلق و لا انتقد إلا مسؤولا يتقلد منصبا في الشأن العام و بمجرد إعفاء اي مسؤول فانني لا اذكره لا بخير و لا بسوء…. و أتملك الشجاعة بأن نقول لمسؤول أحسنت صنعا و عملا قولا و فعلا كما أتملك الشجاعة بأن نقول له أسأت و أخطات و جانبت الصواب و تعسفت على حقوق الغير أما الأشياء الخاصة فلا عالقة لي بها لا من قريب و لا من بعيد…. بنكيران نصحناه في البداية و عندما انحرف عن جادة الصواب انتقدناه صراحة و اليوم و قد ازيح عن المشهد الحكومي فلن نذكره لا بخير و لا بشر … و بنكيران كشخص لا نحمل له أي حقد لا من قريب أو من بعيد ….فهو اليوم كسائر البشر يأكل الخبز و يمشي في الأسواق…. فو الله لو نجح بنكيران في مهمته خلال السنوات الخمس لما ترددت في الإشادة به و بمنجزاته و بما انه فرط في حقوق الضعاف و اخفق في كل المجالات خاصة في مضاعفة الاثمان و هضم حقوق الموظف الضعيف في انقاذ صندوق التقاعد … و …. فانني انتقدت بكل صراحة و تجرد … و الخلاف لا يفسد للود قضية …و سيبقى بنكيران كشخص محل تقديري و احترامي و مودتي و اجلالي … الدكتور سعد الدين العثماني كتبت عنه عدة مقالات يوم كان وزيرا للخارجية كما كتبت سنة 2013 و بنكيران رئيسا للحكومة أن سعد الدين العثماني أحق من بنكيران في رئاسة الحكومة و سأعمل على إعادة نشر المقال هذا الأسبوع لكي يتيقن بعض ضعاف العقول أنني لا انافق و ان ما أكتبه صادر عن قناعة ممزوجة بفراسة مؤمن يخطيء و يصيب ….اتقوا فراسة المؤمن لأنه يرى بنور الله . .. علاقتي بالدكتور سعد الدين العثماني ليست وليدة حكومة الاسلاميين سنة 2011 بل هي علاقة تمتد إلى سنة 1972 و قد كان هو طالبا بثانوية عبد الله بن ياسين بانزكان و كنت انا طالبا بثانوية يوسف بن تاشفين باكادير …. كنا نلتقي أسبوعيا بمسجد الثانوية المحاذي لقاعة الأكل بثانوية يوسف بن تاشفين ….كما كانت تجمعنا جمعية الدعوة و التبلبغ و رحم الله الحاج برادة الذي كان ينظم لنا خرجات للدعوة خاصة إلى مسجد سوق الأحد بحي البطوار باكادير و لا زال ذلك المسجد مبنيا بالقزدير ففيه تعلمنا مبادئ القراءة الفردية و فن الخطابة و الأخلاق الإسلامية الفاضلة … كان الدكتور سعد الدين العثماني نشيطا واثقا من نفسه لا يتردد حتى في اصلاح هفواتنا في الصلاة و التصرفات و إبداء النصح لنا عند الضرورة…. كانت علامة الزعامة بادية عليه من خلال تصرفاته و مشيته و تدخلاته باعتباره سليل أسرة علم و أدب و أخلاق…. ابن انزكان ميلادا و دراسة ….والده عالم جليل و عمه داعية كبير ساهم بنشر الإسلام و تعاليمه باللغة الامازيغية السوسية ….كما دافع عن اللغة العربية بقصائد لا زال الجميع يرددها و يتمتع بقراءتها مرات و مرات ….كان لنا صديقا مشتركا هو المهندس عبدالله بها رحمه الله و اسكنه فسيح جناته مع النبيين و الصديقين و الصلحاء و حسن اولئك رفيقا…. اليوم و الصديق الدكتور عز الدين العثماني كلف من طرف جلالة الملك بتشكيل الحكومة بعد فشل بنكيران ماذا عساني أن أقول ؟ ؟ ؟،لقد وفق الله جلالة الملك في هذا الاختيار …. فالرجل دكتور مبرز و عالم جليل اكتسب تجارب مهمة في شتى المجالات العملية و السياسية و الثقافية و الاقتصادية ….انسان رزين لا يلقي الكلام على عواهنه و لا يبحث عن الإثارة أو لفت الانتباه أو التحدث فيما لا يعنيه و لا يتدخل إلا عند الضرورة القصوى و لا يتكلم إلا إذا وجد نفسه مضطرا للكلام…. يقرأ كثيرا يحسن الاستماع و لا يتكلم إلا لماما …..يتكلم بعينيه و بقسمات وجهه أكثر من كلامه مباشرة …..لا تفارق الابتسامة الخفيفة محياه و علامات الجدية و الصرامة سمات ملتصقة به …. اتمنى من كل قلبي ان يبقى الدكتور سعد الدين العثماني محافظا على رزانته و حزمه و جديته منذ ان عرفته طالبا و بعد أن تقلد مسؤوليات عدة في السياسة و العمل …. اتمنى ان لا يتكلم إلا عند الضرورة القصوى و ان يترجم أقواله أفعالا و ان لا يسمح للآخرين بالتهكم عليه و على أقواله و يصبح أداة للسخرية حتى في وسائل الإعلام المسموعة و المرئية كما وقع لمن سبقه إلى هذا المنصب …. عليه أن يعرف انه منذ يوم الاربعاء 15 مارس 2017 أصبح الدكتور عز الدين العثماني ملكا لكل المغاربة فرغم انتمائه الأصلي إلى حزب العدالة و التنمية فإنه أصبح ملكا لكل الاحزاب يمينية كانت أو يسارية …. يجب أن يبتعد قدر المستطاع عن حزبه و يترك لقادة حزبه حرية التصرف و لا يقع في ما وقع فيه من سبقه حتى أصبح المغاربة يجدون صعوبة في التفريق بين رئيس الحكومة و الأمين العام للحزب…. اتمنى ان لا نسمع له خصومة مع أي كان لأن الشأن العام لا يتحمل الخصومات الشخصية لأن الوطن أكبر من الجميع و يتسع للجميع …. رغم أن أجهزة الحزب ستعمل جاهدة على احتوائه فعليه أن يعرف كيف يتخلص بلطف بين ما هو للحزب و ما هو للحكومة …. ما لله و ما لقيصر … كل الاحزاب ستكون في خدمة الحكومة موالية كانت أو معارضة…. الاحزاب في المغرب من طينة و من معدن واحد كلها في خدمة الوطن و تحت لواء الملكية….و لهذا فانا لا استبعد انا ارى تحالفا بين الأصالة و العدالة لأن الخلاف كان خلافا بين الأشخاص أكثر منه بين الأفكار…. بين بنكيران و العماري و شباط و مزوار….اما المعتقدات فهي متقاربة فيما يخص الدين الإسلامي والاقتصاد والثقافة فكلنا مغاربة ولا احد له الحق في المزايدة علينا في معتقداتنا الدينية والوطنية …. فحزب العدالة والتنمية قبل باللعبة برمتها و ما عرفه المجتمع المغربي في عهد حكومة بنكيران من تفسخ و استهتار لم نعرف له مثيلا خلال الحكومات المتعاقبة…..انتشار الموبقات بكل أنواعها و القتل العمد و التبجح بالرذيلة…. فاللهم استرنا بسترك الجميل.و اجرنا من خزي الدنيا و عذاب الآخرة…..و من أبتلي منكم فليستتر …. و اتمنى ان تعمل حكومة الدكتور سعد الدين العثماني إلى تخليق الحياة اليومية في المجتمع المغربي قدر الإمكان….إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا …. و الاهتمام بالتعليم و إصلاحه إصلاحا جذرية لأن العلم هو أساس النجاح كما أن العدل أساس الملك …. يجب أن يفكر رئيس الحكومة الجديد في المعطلين حملة الشهادات العليا فلا خير في أمة تزدري مثقفيها و الشباب رجال الغد أهم بالعناية من الأرامل الذين يكرمون لأنهم خزان انتخابي ….. اتمنى من كل قلبي ان يمارس الدكتور سعد الدين العثماني منصب رئاسة الحكومة بكل ما في الكلمة من معنى ويعرف في قرارة نفسه انه أصبح رئيسا لحكومة كل المغاربة… ان يباشر مهامه منذ أول يوم من مكان محايد حتى لا يقع في نفس الإغلاط التي وقع فيه بنكيران ….فحزب العدالة و التنمية أصبح بالنسبة للمكلف بتشكيل الحكومة حزبا كباقي الاحزاب الاخرى …. يجب التعامل معه على أساس نسبة المقاعد المحصل عليها ….و إذا كان حصل على المرتبة الأولى ب 125 مقعدا فإن مجلس النواب يتكون من 295 مقعدا يجب اخذها بعين الاعتبار …..و بمجرد النجاح في تكوين الحكومة على الدكتور سعد الدين العثماني السكن في القصر المخصص لرئيس الحكومة بحي الاميرات بالسويسي لأنه أصبح يمثل رئاسة حكومة مملكة شريفة لها وزنها تاريخيا و اجتماعيا و معنويا و كل استقبال أو حركة أو سكون يجب أن تأخذ بعين الاعتبار عراقة و أهمية المملكة ومن يريد أن يتواضع فعليه أن يتواضع على حسابه الخاص لا على حساب الوطن … اتمنى من كل قلبي ان يعرف الدكتور سعد الدين العثماني كيف يتخلص بحكمة من قيود الحزب و اتباع الحزب الذين يريدون استغلال قوانين الحزب لتكبيل تصرفات رئيس الحكومة … يجب أن لا يذهب الدكتور سعد الدين العثماني ضحية لحزبه كما ذهب بنكيران ضحية سجن نفسه خدمة للحزب أكثر من خدمة حكومته و وطنه …. صقور الحزب الذين لا يتمنوا أن ينجح العثماني في مهمته النبيلة سيضعون كل القيود أمامه….فرضوا لبنكيران التصرف كما يشاء في تكوين الحكومة و فشل….و اليوم برلمان حزب المصباح يضع كل القيود أمام العثماني و لا يسمح له بحرية التصرف…. رغم كل ذلك فالعثماني سينجح في مهمته لأنه ابن العلماء و الصالحين و الله يستحيي أن ينزع بركة من موضع وضعها فيه ….. الدكتور سعد الدين العثماني إذا بقي كما عرفناه فإنه سينجح في مهمته النبيلة لأنه معروف برزانته و طول باعه و بعد نظره و عدم إلقاء الكلام على عواهنه و إلقاء النكت الحامضة و الطهرطقات الفجة …. فسبحان مبذل الاحوال من حال إلى حال ….بالأمس القريب ضحى بنكيران بالعثماني…. أخرجه من وزارة الخارجة بدون سابق إنذار…..هاهو اليوم العثماني يحل محل بنكيران في رئاسة الحكومة و سينجح العثماني فيما فشل فيه بنكيران لأن الحياة فرص و ارزاق و حتى النجاح قسمة و نصيب و تلك الأيام نداولها بين الناس …..فسبحان مبدل الاحوال من حال إلى حال ….
و حرر برباط الفتح في 20 مارس 2017
رابط مختصر