تسجيل الدخول

أيوب ركيتي….مأساة شاب إسمها مقاولتي!!!

غير مصنف
أيوب ركيتي….مأساة شاب إسمها مقاولتي!!!
16507771 1240606332688754 88459491 n - www.radinews.com
جريدة راضي نيوز
يرقد حاليا بقسم العظام في مستشفى ابن طفيل،شاب في عقده الثالث،من خريجي معاهد التكوين المهني،عندما اطلق ادريس جطو برنامج مقاولتي في سنة 2006 سارع ايوب ركيتي الى تأسيس مقاولة متخصصة في مجال المعلوميات و فتح معهدا للتكوين المستمر في الإعلاميات بمدينة طاطا !!! كان كباقي الشباب من حاملي الشواهد الذين انخرطوا في هذا البرنامج،عندما قهرتهم البطالة و انعدمت امامهم افاق الشغل.و قلت حظوظهم في الحصول على وظائف بالقطاع العام.كانت مقاولتي كما روجتها وسائل الاعلام بتلك الصور الجميلة.الخلاص الوحيد الذي يبدو في الافق من اجل كسب لقمة العيش بالنسبة لايوب..!!! و مثل صبر من ذكر بهذه الصفة بدأت حكايته،كان عليه من اجل ان يحقق حلمه و مقاولته الصغيرة،ان يمر وسط متاهات معقدة تاه فيها بين عدة إدارات لم تكن تعرف ما معنى برنامج مقاولتي.!!!ضاعت سنة كاملة في رحلة البحث تلك عمن يجعله يحقق حلمه ليصبح واقعا خاصة و ان ملفه لا تشوبه شائبة..كما قال عنه مسؤولو الوكالة الوطنية لللتشغيل و انعاش الكفاءات،و غرفة الصناعة و التجارة حيث ثم انتقاء مشروعه من بين العشرات من المتبارين!! لم يكن سهلا ان يجد الجهة التي ستمول ذلك المشروع برغم كل الذي قيل له…و ما سمعه في الإعلام،في بداية الطريق كان مطلوبا منه ان يتكتري مقرا لشركته التي اكمل كل ترتيباتها بالوثائق،لكنها ظلت مع وقف التنفيذ!!! بدأت عدادات الضرائب و الكراء و الكهرباء و الماء تعمل.و المقاولة ما زالت في رفوف البنك اكثر من سنة.!!! و حين ثم الافراج على القرض كان ايوب يغرق رويدا رويدا في مستنقع.لم يكن بامكانه الا مواجهة خطورته خاصة و انها قد تراكمت عليه ديون سنة كاملة من العطالة بسبب مقاولة ظلت فقط على الاوراق!!! و عوض ان يتقدم الى الامام وجد نفسه يخطو خطوات الى الوراء.و بدأ بتسديد الديون المتراكمة عليه قبل حصوله على القرض،بينما (البنك) بدأت مطاردته بكثرة الارساليات منذ افراجها عن ذلك القرض مباشرة تطالب فيها باقساطها الشهرية من حصة الدين الذي في ذمته.!! رغم ذلك ظل ايوب صامدا.في مقاولته سنتين كاملتين،محاولا ان يدفع بها الى الامام رغم انه بناها من تحت (الصفر)ليجد نفسه كلما زاد خطوة في ذلك المستنقع الا و ازداد غرقا أكثر. ..!!!و لم يعد بوسعه ان يسدد أقساط القرض كما تم الاتفاق عليه بمقتضى العقد القاسي الذي فرضته عليه(البنك) .. فقرر ان يطلب من هذا الاخير اعادة جدولة ما بذمته و تمديد اجال التسديد،كان الرفض من لدن مدير البنك وقع عليه كالصاعقة.فلم يعد بامكانه الا الاستسلام.ما عاد بمقدوره ان يصمد!و بينما هو ذات يوم منهمك في عمله طرق عليه المفوض القصائي باب مكتبه.. لقد اصبح متابعا امام القضاء الان…!!! لم يجد من اين يرد ما بذمته.و رغم مناشدته لصانعي و مهندسي برنامج مقاولتي من اجل التدخل وفق ما كان يروج له في تلك الشبابيك و في الاعلام…!!!!فقد وجد نفسه كالمقدوف بين الارجل!!وسط فضيحة تورط فيها المروجون لذلك البرنامج…الذين ماعادوا يتحدثون عنه كما كان!!! جر ايوب ذيول خيبة امل كبيرة عقدها،على مقاولته من اجل العيش الكريم..ليصبح مطاردا بتهمة لم يرتكب فعلها …حكمت المحكمة اخيرا عليه بالاكراه البدني…و تبخر كل شيء.كانت الصدمة قوية على نفسيته لتصيبه بمرض مزمن تسب له بمضاعفات صحية،ادخلته المستشفى ليقرر الاطباء إجراء عملية له على عجل بترت على اثرها جزء من قدمه اليسرى!!! و ككل المرضى الذين ليس لهم تغطية صحية وجد ايوب نفسه يكابد الام المرض و احزان الاخفاق،داخل مستشفى رديء و سيء الخدمات. ..لتتسرب فيروسات الى ما تبقى من قدمه المبتورة!!! فازدادت الالام و المحنة.و امام قلة ذات اليد!استسلم ايوب مرة اخرى لمنشار الطبيب. ..ليجز ما تبقى من تلك القدم،كما جزت مقاولتي حلمه بالعيش الكريم!!!!
فتح الله احمد
رابط مختصر