تسجيل الدخول

باريس:الصحافي عبد الله بوشطارت يروي قصة توقيفه من طرف الشرطة الفرنسية

غير مصنف
باريس:الصحافي عبد الله بوشطارت يروي قصة توقيفه من طرف الشرطة الفرنسية
cc835776d454550b87627bb1cb5154ab - www.radinews.com

جريدة راضي نيوز

كتب الصحفي عبد الله بوشطارت ليلة الخميس،الجمعة الماضيين،على صفحته الفيسبوكية وقائع مشوقة لعملية توقيف تعرض لها و بعض مرافقيه من طرف الشرطة الفرنسية،و عنون الواقعة ب”بين أيادي البوليس في باريس”،و قال بوشطارت في تدوينته:
كنا مساء هذا اليوم في ضواحي مدينة باريس، متجهين إلى ناحية كليشي، برهة نسمع صوت سيارة تقرع علينا اجراسها في الخلف بشكل متتالي، اعتقدت أنها طلبات إسعاف تستعجل الطريق وراءنا و تطلب فسحة المرور لتفادي الزحمة و البطء وسط سيول جارفة من شتى أنواع العربات..فإذا بصديقنا السائق ينظر في المرآة المعاكسة ..و يقول ..اهياوي البوليس أياد. ..تنحى مباشرة نحو اليمين و توقف…سارع أحدهم إلى باب السائق طلب منه اسكات محرك السيارة…أجاب إنها متوقفة و طلب منه إخراج المفتاح و وضعه على اللوحة الأمامية للسيارة…في اللحظة نفسها توزع أفراد الشرطة الثلاثة الآخرين على أبواب السيارة ..و طلب مني أحدهم الواقف جهة الباب الخلفي الذي بجانبي ان أنزل زجاج النافذة …قمت بانزاله ..سألني تفهم الفرنسية؟قلت نعم طلب الأوراق التعريفية و سلمت له جواز السفر و سألني عن المهنة و أردفت له بطاقة الصحافة…أمرني بوضع يدي على الكرسي الأمامي للسيارة و امرني بعدم التحرك…نفس الشيء جرى مع صديقنا محمد و هو شاب مهندس في الاعلاميات من منطقة ايت باعمران… كان يجلس في الكرسي الامامي بجانب السائق و أنا في الخلف…يسألوننا بتعجرف و اياديهم على زناد مسدساتهم…ملامحهم متوجسة بالخوف و الاستعداد باطلاق الرصاص في اية لحظة….كأننا نحمل معنا صواريخ أو متفجرات….يالطيف…
بعد ان قاموا بتفتيش زميلنا محمد طلبوا مني النزول و قاموا بتفتيشي انا أيضا تفتيشا دقيقا لم يسبق لي ان اتعرض لمثله حتى في المطارات الأكثر تشددا لضوابط المراقبة الأمنية …السائق هو الآخر تعرض لنفس العملية …و قاموا بتفتيش السيارة في الخلف مكان وضع الامتعة،و الداخل تحت الكراسي و ما بينها و من جهة المحرك حتى الرقم التسلسلي لم يسلم من الحك و البحث..(بحال لي كايديرو فلافزيت تيكنيك )…اوقفونا نحن الثلاثة جانبا …و يطرحون أسئلة غريبة و متخلفة على صاحب السيارة حول طريقة الشراء و أين؟و متى؟و كيف؟و ما ثمنها؟و متى تم تجديد الأوراق و البطاقة الرمادية…جميع أوراق السيارة بحوزتهم يسألون واحدهم يتحدث في الهاتف و يتأكد من الأوراق و الأرقام. ..كانوا أربعة اثنان يبدو أنهم فرنسيان و ثالث من إحدى البلدان الأفريقية السوداء و الرابع من أصول إحدى الدول المغاربية هو مكلف بمراقبتنا و ينظر في أعيننا و يقرأ ملامحنا و يسمع لحديثنا و لا اظن انه يفهم الامازيغية لأنه يحاول سماع و فهم ما نقول في تلك اللحظة،و لكنه عرف أننا لسنا عربا…كلهم بلباس مدني و السيارة كذلك و لا يظهر أنهم شرطة الا في مسدساتهم المعلقة في أحزمة سراولهم…ربما وجدوا بعض الأوراق المالية في محفظة داخل السيارة و نال صاحبها سيلا من الأسئلة عنها،لأنني سمعت و انا داخل السيارة قبل انزالي منها عن سبب ترك ذالك القدر من المال خلف السيارة ..و أجاب أنه يملك مخبزة و كان ينوي ان يودعهما في البنك لكن الوقت لم يسمح له بذلك…و شرح لهم أنه يستقبلني كصحافي من قناة تلفزية مغربية لإنجاز برنامج تلفزي حول المخابز في مدينة باريس….اما صديقنا المهندس الشاب فقد سمعت شرطيا آخر يسأله..كيف تعرفت على هذا الصحافي و هذا الذي يملك مخبزة…أجابه أننا ابناء منطقة واحدة في المغرب. ..
هذا الوليس معروف هنا ب BAC و هو اسم مختصر ل(brigade anti-criminalité)و بالرغم من انهم يقومون بمهامهم الا أنهم زادوا فيها شوية….زيادة في العجرفة و استعراض العضلات على المهاجرين….
لكن صاحب السيارة بحكم الخبرة و المعرفة و الولفة ايضا….يجيب عن أسئلتهم بهدوء تام و بارتياح كبير ..بالرغم من أنهم يتعمدون استفزازه. ..اما أنا فلم يكثروا علي الأسئلة و ركزوا على التدقيق في هوية السيارة و ما بداخلها …في الأخير سألني أحدهم هل سبق ان اوقفتني الشرطة هنا ..قلت له الله ياودي جيت غير البارح…
و فهمنا فيما بعد أنهم يشكون في السيارة لأنها كانت من النوع الرفيع و الباهضة سعرا شيئا ما و استغربوا كيف لمهاجر اجنبي شاب ذو سحنات مغربية ان يقود مثل هذه السيارة الرباعية الدفع و الانيقة ذات اللون الجذاب و يركب معه شباب..يتجولون في ضواحي باريس …و جال في ذهنهم أننا ننتمي إلى مافيا سرقة السيارات او المخدرات….و لولا انني اتوجس من طريقة وضع اياديهم على المسدس الذي بحوزتهم…لقلت لهم ان هذا الشاب الذي اقتنى هذه السيارة الجميلة أمازيغي سوسي يسهر الليالي من أجل ان تجدوا انتم الخبز دافئا كل صباح….>>

رابط مختصر