تسجيل الدخول

تعيين الجنرال”دو ديفيزيون”عبد الفتاح الوراق و انتخاب الاشتراكي المالكي على رأس المؤسسة التشريعية السياقات و الأبعاد الاقليمية؟بقلم:تقي الله أباحازم

غير مصنف
تعيين الجنرال”دو ديفيزيون”عبد الفتاح الوراق و انتخاب الاشتراكي المالكي على رأس المؤسسة التشريعية السياقات و الأبعاد الاقليمية؟بقلم:تقي الله أباحازم

6a25aa45 907d 4ef6 ae6e f9dcdf7b064e - www.radinews.com

جريدة راضي نيوز

تعيين الجنرال”دو ديفيزيون”عبد الفتاح الوراق و انتخاب الاشتراكي المالكي على رأس المؤسسة التشريعية السياقات و الأبعاد الاقليمية؟بقلم:تقي الله أباحازم 

جاء تعيين المفتش العام للقوات المسلحة بعد إعفاء الجنرال بوشعيب عروب بعد التطوارات المتسارعة ذات الأبعاد الإقليمية و لعل من أبرزها ملف قضية الصحراء.

أحداث سياسية  إقليمية و دولية عجلت بإقالة الجنرال عروب؟

لقد تابع الرأي العام المغربي في الفترة الأخيرة أو على الأقل خلال الخمسة أشهر الماضية التوتر الذي طبع  العلاقات الخارجية للمغرب مع دول الجوار،و الذي دفع بالوضع الدبلوماسي وواجهة المملكة إلى منعطف ضيق،و الذي ارتبط أساسا بملف قضية الصحراء كمحرك لتفاصيل هذه الأزمة.

و لأن جهاز الجيش يعتبر المؤسسة الحساسة و الأولى أمنيا بالمملكة فقد عرفت المنطقة الحدودية “الكركرات” وقائع وأحداث انعكست سلبا على الوضع السياسي بالمنطقة بعد وصول وحدات عسكرية تابعة للجيش الصحراوي لنقطة التوتر التي تعتبر البوابة الأفريقية الرئيسية الاقتصادية و التجارية لدول الساحل و الصحراء إفريقيا مع أوروبا.

إذ عرفت فترة وصول جبهة البوليساريو إلى المنطقة تفاعل إقليمي غير مسبوق أمام عجز  المغرب عن إتمام تعبيد الطريق الرابط بين المنطقة الحدودية مع فرض قوات جيش البوليساريو تواجده بعين المكان إلى حدود كتابة هذه الأسطر و هذا ما لم ينجح الجيش المغربي في تغييره.

موضوع الكويرة يعود إلى الواجهة لكن هذه المرة محمل بعبئ ثقيل على أطراف النزاع حول قضية الصحراء؟

في ظل هذه الأحداث المتسارعة و التصعيد الذي نهجته القيادة الجديدة لجبهة البوليساريو،وصلت وحدات عسكرية إلى منطقة “الكويرة” المنطقة الثلاثية الانتماء في اعتقاد أطراف النزاع (موريتانيا،المغرب و البوليساريو)،حيث لم تمض سوى بضعة أيام حتى تفاعل الرأي العام مع صور حية تبين وصول إبراهيم غالي الأمين العام لجبهة البوليساريو معزز بوحدات عسكرية إلى سواحل “الكويرة” و كانت هذه رسالة إلى ساسة و صناع القرار بالمغرب،و في نفس الوقت تفنيدا لخبر تكذيب الإعلام المغربي للخبر أول مرة.

تصريحات شباط و الأزمة المغربية الموريتانية:

في خضم هذا الوضع المتأزم والذي كان لسان حال شعب هذا الوطن وساسته يرددون حينها:”تأبى المصائب إلا أن تأتي تباعا”،خرج شباط الأمين العام لحزب الاستقلال بتصريحات غير مسؤولة عن الجارة الشقيقة موريتانيا أكد فيها أن بلاد شنقيط أراضي مغربية و لا تملك سيادة عليها،حيث لم تمض إلا ساعات حتى تفاعلت موريتانيا مع هذا التصريح من خلال بيان شديد اللجهة للحزب الحاكم بموريتانيا “حزب الاتحاد من أجل الجمهورية”،ليتدخل الملك مباشرة بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الجمهورية الموريتانية لتهدئة الأوضاع.

عودة المغرب إلى حضنه الإفريقي وسط وضع سياسي و إقليمي شائك؟

كان لخروج المغرب من منظمة الوحدة الافريقية مطلع الثمانينات خسارة كبيرة، خاصة مع دول الجوار ولدول القارة الأم، بعد رفضه الجلوس إلى طاولة واحدة مع جبهة البوليساريو هذه الأخيرة التي تعتبر الصحراء منطقة محتلة وتطالب بتقرير المصير، بينما يعتبرها المغرب أراضي مغربية وجزء لا يتجزء من وحدته الترابية.

فغياب المغرب على مدى ثلاث عقود عن منظمة الوحدة الافريقية دفع به اليوم إلى العودة مجبرا وموافقا على جميع الشروط الخاصة بالقانون التأسيسي لهذا التكتل، لا سيما بعد أن تغير الإطار وأصبح يطلق عليه الاتحاد الافريقي، على اعتبار جبهة البوليساريو أحد أعضائه المؤسيسين.

اليوم الاشتراكيون على رأس المؤسسة التشريعية التي ستصوت على قرار عودة المغرب لتكتل القارة السمراء؟

لم يكن تعيين لحبيب المالكي بداية هذا الأسبوع رئيسا لمجلس النواب محض صدفة أو بضغط من تحالف المعارضة كما يعتقد الكثير من المتتبعين للشأن السياسي بالمغرب، لاسيما إذا ما اعتبرنا أن الاشتراكي المالكي جاء حزبه في الاستحقاقات الماضية في الرتبة ما قبل الأخيرة،و في مقابل ذلك كان خيار الإسلاميين لرئاسة المؤسسة التشريعية غير مستبعد و هو من تصدر الانتخابات و انتصرت له  صناديق الاقتراع للسابع من أكتوبر.

لقد شكلت السياسة الخارجية للاشتراكين بالعالم نقطة تحول حاول المغرب نهجها في العمل الدبلوماسي و العلاقات الدولية،و استحضارها اليوم من أجل دعم و تعزيز قضيته الوطنية فكانت تجربة اليسارية نبيلة منيب في قيادتها لوفد سياسي إلى السويد محط إهتمام الكثيرين من ساسة هذا الوطن.

و هو ما قد يسهل المأمورية نوعا ما على المؤسسة التشريعية مستقبلا في دعم السياسية الخارجية للمملكة،بالمقابل هذا ما قد يصعب المهمة على مرشح العدالة و التنمية ذي الانتماء الإسلامي.

رابط مختصر