تسجيل الدخول

الإذاعي و الشاعر الغنائي عبد اللطيف بوعياد بين مطرقة التقاعد الهزيل و سندان إهمال المسؤولين

غير مصنف
الإذاعي و الشاعر الغنائي عبد اللطيف بوعياد بين مطرقة التقاعد الهزيل و سندان إهمال المسؤولين
Sans titre 1 2 - www.radinews.com

محمد راضي الليلي – باريس

طلب منا الصحافي المتقاعد من الإذاعة الوطنية،عبد اللطيف بوعياد،أن نهاتفه على عجل.حينما سمعنا صوته في مكالمة بين باريس و منطقة “منزل مكناس”بالبهاليل في إقليم صفرو حيث يقيم،إندهشنا لحجم المعاناة التي يكابد الرجل الذي يقترب من السبعينات،أطال الله عمره.بمرارة يحكي الصحافي و رئيس رابطة الشعر الغنائي سابقا،كيف يصارع الإهمال و التهميش منذ تقاعده قبل نحو خمس سنوات،فلقد تنكر له مسؤولو دار لبريهي،و لم يكن ذي حظوة في التكريمات التي أقاموها خلال رمضان الماضي و لا قبل ذلك و لا بعده.قضى الرجل 35 عاما في الإذاعة الوطنية بالرباط مذيعا للربط و محافظا بإستوديو 4،ليغادر في النهاية بتقاعد لا يتجاوز 3500 درهم.

في الإتصال الهاتفي المطول الذي لم يرغب قط بوعياد أن ينهيه بسرعة حتى لا يعود للوحدة القاتلة،حكى الرجل الطاعن في السن عن غربته في ضيعته المهجورة،و عن هجران الأقارب و عن إبنه الذي يصارع المريض في تلك قرية “لبهاليل بإقليم صفرو،و كيف انه في حال ما تعرض لأي مكروه فإنه لن يوفق في الحصول على وسيلة نقل إلى أقرب نقطة حضرية لا تبعد سوى بثمانية كيلومترات.لم ينس معلمي و استاذي و زميلي السابق عبد اللطيف بوعياد أن يحكى بمرارة عن خذلان زملاءه في عالم الكتابة الجزلية،و في نقابة الفنانين التي لم تسأل نفسها عن واقع أحد روادها،و كيف يصارع الزمن في خريف العمر.فالرجل يا من “تطبلون” للفن المغربي،يعيش اليوم وحيدا،يطبخ لنفسه و لأبنه المنهك،و يقوم بالتبضع بنفسه في أقرب الأسواق إن وجد ما يغنيه عن السؤال،و اصبح حلمه فقط ان يكون قريبا من العاصمة و مستشفياتها على علتها،فقد يعود في أية لحظة إلى مصارعة مرض الإلتهاب الكبدي الفيروسي الذي شفي منه بعد فترة علاج مكلفة قبل سنوات.

عبارة مؤثرة سمعتها لأكثر من مرة من هذا الرجل و غاصت في أعماقي”عافاك مرة مرة سول فية؟؟؟واخا غير فالتلفون.راه أنا هنا منسي.

و لهذا أستعطفكم الدعاء له بشفاء عاجل من داء ينتشر في كثير من الأوطان:نسيان من يستحقون الإهتمام و العناية بمن لا يستحقون…..

رابط مختصر