تسجيل الدخول

ردا على مايسة سلامة الناجي:و أين ذهبت خيراتُنا نحن أهل الصحراء؟بقلم محمد فاضل أحمد الهيبة

غير مصنف
ردا على مايسة سلامة الناجي:و أين ذهبت خيراتُنا نحن أهل الصحراء؟بقلم محمد فاضل أحمد الهيبة
15094527_1185727228131784_5653971394185697342_n

نقلا عن الصحراء الآن : محمد فاضل أحمد الهيبة

مايسة لا أظنك غبية عزيزتي،و مقالك الذي أصابتنا بسببه تخمة معلومات قلت فيه كل شيئ و لم يبقى لك إلاّ أن تقولي لنا بكلام البيظان:

“يا أهل الصحرا خليتونا و ذريتونه،ماخليتو عندا شي يسوا هو شنهو “

عزيزتي مايسة سلامة الناجي:

و أين ذهبت خيراتُنا نحن أهل الصحراء؟

لقد عرّت فيضانات وادي الساقية الحمراء أسطوانات التنمية و البنيات التحتية التي نسمعها منذ سنوات،إنقطعنا تماماً عن العالم الأرضي الشمالي الذي تربطنا معه أربع مقاطع من السمارة حتى فم الواد مروراً بالدشيرة و قنطرتي التيرسيو،و قُطع عنا صبيب الإنترنت و الهاتف الثابت و الهاتف النقَّال و الكهرباء،و أصبحت الخضر بثمن لعنيبرة و حتى الماء الذي نشرب و الذي نستورده من الطنطان فُرضت علينا مكانه مياه شركة الباطرونا،و التي لم نستطع شرائها ليومين متتابعين!

عزيزتي:تلفزة العيون الجهوية إرتكبت خطأ ماهو زين عند الخلطة فالرباط،بإعلانها عدد الشاحنات التي مرّت عبر مقطع السمارة أثناء أزمة فيضان واد الساقية الحمراء،أتعرفين بماذا كانت مُحمَّلة تلك الشاحنات المتجهة شمالا؟

لقد كانت محملة بالذهب الأبيض المصطاد من مياه المحيط الأطلسي!

أدعوك أمُّ لسان طويل أن تزوري قرية بوكراع البئيسة القرية الغريبة باطنها ذهب و سطحها قِفار،يُصدّر منها ملايين الأطنان من معدن الفوسفاط،و بالمقابل تنعدم فيها شروط الحياة و حتى بناية و مقر جماعتها القروية يتواجد بمدينة العيون،و ربما تكتريه من إدارة الأملاك المخزنية!

عزيزتي:هل تعلمين أننا بالعيون و الداخلة و السمارة يُمكن تصنيفنا في المراتب الاخيرة من حيث جودة التعليم،و أننا العام 1988 تعرضنا لأكبر عملية نهب عقول بتوظيف 6000 من أبنائنا بعد قرصنتهم من فصول الدراسة،لمدة سنة واحدة عملياً و من ثم أرجعوا بدون حقيبة يتقاضون دراهم جامدة الإنجاب حتى الآن،و أستمرت عملية التكليخ الممنهجة لطلبتنا في المدارس الثانوية و الذين حين توجهوا نحو الجامعات إكتشفوا الفرق الكبير بينهم و بين الآخرين،و طبعاً سوادهم الأعظم يحمل باكالوريا آداب!

عزيزتي مايسة:خيراتُ أرضنا تنهب أمام أعيننا و بمباركتنا،لأننا لا نعرف تقنيات إستخراج السمك من البحار و لا نملك بالعيون مدرسة منجمية عليا تُدرسنا إختصاصات متعددة تُمكّننا من إستخراج الفوسفاط من باطن الأرض،و شبابنا من ذهبت بعقله المسكّرات و من ذهبت به خُطبة طارق الشهيرة و لم يقرأ منها سوى البحر من أمامكم و ركبه و أنطلق و حتى شيوخنا ماهم صايبين منهم من إحترف التصفيق لكثرته بقصر المؤتمرات و منهم من أحرقته الشمس و هو ينتظر كارطية الإنعاش،و منهم من يستحيي أن يُظهر وجهه و هو ينظف الشارع فجراً و منهم من أرجعت المبادرة فيه الروح بعد سنوات عجاف و عيّنته حارساً للنافورات و منهم من أخذ سبحته و ترك الحياة الدنيا!

عزيزتي مايسة منت سلامة ول الناجي:

ستتّفقين معي إن قلتُ لك أن أهل خريبگة مثلا يملكون فوسفاطاً،و من حقهم هم أولا أن يشتغلوا في مناجمه و من بعد إن رغبوا يأتي دور أهل وارزازات،نحن عزيزتي بالصحراء المعادلة معكوسة،يشغلون خمسة منا مقابل ألف من الشمال بحجة الكفاءة و الشهادات و بعد ذلك يستدعون إثنين من الأعيان واحد يسلمون له رخصة إستغلال خط للنقل رابط بين الرباط و سلا و الآخر يسلمونه رخصة إدخال خمسمائة من الإبل من شور موريتان

عزيزتي منت أهل الناجي:

لعاد حد موكول و لابگالو شي حنا،ماگط شفتي السمارة شنبتها و لاگط شفتي ذَ من كهلة تبات بلاعش و لاگط شفتي ذَ من كج الفاعلين مگطّعلو فالطيايير گايس سويسرا!

رابط مختصر