تسجيل الدخول

خليهنا ولد الرشيد و الكوركاس و نهاية الصلاحية

2016-11-29T11:58:10+00:00
2016-11-29T11:59:14+00:00
غير مصنف
خليهنا ولد الرشيد و الكوركاس و نهاية الصلاحية
m6khalihna

محمد راضي الليلي – باريس

لقد إنتقلت إلى رحمة الله منذ فترة طويلة،مؤسسة المجلس الملكي الإستشاري للشؤون الصحراوية،المعروفة إختصارا ب”الكوركاس”،فمن أراد لها هذا الوضع “البئيس”؟؟؟؟و من المسؤول عن تقهقر أدوارها و سلبي إنجازاتها؟؟؟؟أم أن المشرفين عليها وأدووها،رويدا رويدا؟؟؟

منطق التعامل مع الصحراء و الصحراويين بنوع من الأولوية و التفاضل هو الذي كان وراء إنشاء هذه المؤسسة في عهد الملك الراحل الحسن الثاني سنة 1981 بنحو 85 عضوا،و إستمر على النهج نفسه الملك محمد السادس حينما أعاد هيكلة المجلس سنة 2006،و لكن “الطامة الكبرى” حدثت حينما تم إعلان اللائحة الجديدة لأعضاءه في عام 2006،و قد تضمنت أشخاصا في دار البقاء.لقد تم نشر اللائحة على موقع وكالة المغرب العربي للأنباء قبل أن يتم سحبها بسرعة و حذف الوفيات من بين أعضاءها قبل نشرها مجددا،و ظهر أن المؤسسات المعنية بموضوع الصحراء إما متجاوزة أو أصابها “الخرف”إلى الحد الذي جعلها تصادق على اللائحة دون أن تتأكد أن بها اشخاصا قد توفوا منذ فترة طويلة.كانت هذه البداية المتعثرة مؤشرا على أن سير المؤسسة في المستقبل سيتعرض لعدد من النكبات،بل و قد لا يستطيع المجلس أن يقوم بالمهمة كما يجب.

مع بدايات المجلس الملكي للشؤون الصحراوية في نسخته المعدلة إبان حكم الملك محمد السادس حرصت الجهات التي تشرف على قضية الصحراء على إلباسه لبوسا لامعا و وهاجا،و سخروا له الالة الإعلامية و الدعائية،و إنتشرت دورات المجلس بين الرباط و السمارة،و شرع المجلس في تناول القضايا السياسية و الإجتماعية لساكنة الصحراء،غير أنه مع الأيام ظهر بشكل واضح أنه كان فقط مصدرا لإغتناء فئة قليلة جدا،و لا أدل على ذلك من موضوع برنامج السكن بالأقاليم الجنوبية الذي لازالت جهات داخل الدولة المغربية تتكتم على فضائحه بعد أن إتهم خليهنا بالسطو على 130 بقعة أرضية،و مراكمة ثروة ضخمة قدرتها مصادر إعلامية بملايين الأورو،مودعة في حسابات أغلبها “خارجية”،و أحدها يوجد حاليا في سويسرا.

الزائر الآن لمقر المجلس الملكي للشؤون الصحراوية ببير قاسم في العاصمة الرباط،سيكتشف أن “الرئيس” قد عين نجله مديرا للديوان،ليس في ذلك عيبا إذا ما قارنا الأمر بعدد من المؤسسات الوطنية التي يعين فيها الوزير أو المسؤول أقاربه في المنصب ذاته،لكن ذلك لا يمنع من التساؤل:هل فقد “خليهنا” الثقة في الغير حتى يجعل من نجله عمر مشرفا على الديوان و كاتما للأسرار؟

كثير من المتابعين لتطور الأحداث في الصحراء و الإشكالية التي يمر منها الملف في السنوات الأخيرة يطرحون سؤالا مشروعا:ماذا يقدم “الكوركاس”للصحراويين غير الظهور في التلفزيون بين الفينة و الأخرى أو ظهور الرئيس “خليهنا” في الإستقبالات الرسمية إلى جانب مستشاري الملك و “الحاشية العظمى” من المقربين؟؟؟هنا يحضرني ما كان يتداول في ردهات المجلس لإبان زياراتي له المتكررة،فقد أكد مصادر من داخل المجلس أن جهات عليا تحارب “الكوركاس”حتى لا يقوم بأدواره الحقيقية،بل إن الجهات نفسها ترفض رأيه الإستشاري في القضايا العالقة المرتبطة بالصحراء وطنيا و دوليا،و هذا يلخص أزمة الثقة بين الطرفين.غير أن هذا الوضع جعل “الكوركاس”في نهاية الأمر ليس سوى بناية و أشخاصا يصلون كل أسبوع إلى مكاتبهم الهادئة دون أن يكون لهم دور واضح في تدبير قضية الصحراء أو معالجة قضايا الصحراويين الذين يضطرون إلى البحث عن مصالحهم في الرباط.

قد يصدق القول بأننا نتحدث عن نهاية الكوركاس،و قد لا تنبعث له بداية أخرى إذا ما تواصلت أزمة الثقة أو توالى تجاهل القضايا الحقيقية و العاجلة للمواطن الصحراوي….أما خليهنا فإنه بين خيارين:أما تجديد نفسه و اسلوبه في العمل أو الرحيل عن المشهد،مع العلم أنه من طينة أولئك الذين لا يتركون الكراسي بسهولة…..

رابط مختصر