تسجيل الدخول

اللجنة الإدارية الوطنية لحزب الوردة تجتمع في الرباط و تصدر البلاغ التالي….

غير مصنف
اللجنة الإدارية الوطنية لحزب الوردة تجتمع في الرباط و تصدر البلاغ التالي….
forum-map_g2

جريدة راضي نيوز

بلاغ اللجنة الإدارية الوطنية لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية التي إجتمعت في 12 نونبر الجاري بالرباط:

“إن اللجنة الإدارية الوطنية للإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية،المجتمعة في دورتها العادية،يوم 12 نوفمبر2016،برئاسة الأخ الحبيب المالكي،و بعد إستماعها لتقرير المكتب السياسي،الذي قدمه الكاتب الأول،الأخ إدريس لشكر،و الذي تناول فيه نقطتين أساسيتين،تتعلق الأولى منهما،بالإنتخابات التشريعية و الثانية،بالمشاورات التي تجري من أجل تشكيل الحكومة بإشراف رئيسها المعين،السيد عبد الإله بنكيران.و بعد المداولات التي ساهم فيها،بكثافة و عمق،الحاضرون في هذا الإجتماع،بآرائهم الصريحة و الجريئة،فان اللجنة الإدارية الوطنية،إذ تثمن عرض المكتب السياسي،فإنها تؤكد ما يلي:

  • تنوه بالمجهودات التي يبذلها جلالة الملك،في مواجهة مخططات ضرب الوحدة الترابية،و تعتبر أن التوجه نحو القارة الإفريقية،سواء على صعيد التعاون الثنائي و الإقتصادي و الثقافي و الديبلوماسي،أو من أجل عودة المغرب،للإتحاد الإفريقي،بكامل شروطها السياسية و القانونية و الديبلوماسية،يشكل مرحلة جديدة و متقدمة،في معالجة هذا الملف الذي يحاول خصوم المغرب،جعله حجرة عثرة،في طريق تنمية المغرب و توحيد أراضيه و تبوأ المكانة التي كان يحتلها،دائما،في القارة الإفريقية و الفضاء المتوسطي و العالم العربي.

 و تعتبر اللجنة الإدارية الوطنية،أن مواكبة و مرافقة هذه المعركة الوطنية،يتطلب نهج سياسات داخلية،ملائمة لهذا التوجه الوطني الطموح،و الذي يسعى بالإرتقاء بالمغرب،كقوة إقليمية متقدمة و مستقرة.

  • تنبه اللجنة الإدارية الوطنية،إلى أن المنظومة الإنتخابية المعمول بها،حاليا،بالمغرب،لا تعكس المشهد الحزبي على حقيقته،حيث أصبحت متجاوزة،على مختلف المستويات،حيث مازال ضعف المشاركة،سواء من خلال عدم التسجيل باللوائح الإنتخابية أو بالعزوف عن التصويت،يشكل معضلة مزمنة في المشهد السياسي المغربي،أو بعدم ملاءمة نمط الإقتراع و التقطيع الإنتخابي،للواقع السوسيولوجي و الديمغرافي و السكاني،أو بعدم نجاعة و نزاهة منهجية الإشراف و تنظيم مسلسل التصويت،بدءا من اللوائح،مرورا بتشكيل مكاتب التصويت،و يوم الاقتراع،و انتهاءا بعمليات الفرز و المراقبة،و غيرها من الميكانيزمات التي تفرغ هذا التمرين الديمقراطي من محتواه الفعلي.مما يستدعي مراجعة شاملة للعملية السياسية،بإصلاح حقيقي لكل القوانين و الإجراءات المؤطرة لهذه العملية.

و من هذا المنطلق،تعبر عن دعمها الكامل للمبادرة التي إتخذها المكتب السياسي،بخصوص إصلاح المنظومة الإنتخابية،برفع مذكرة إلى جلالة الملك، طبقا للفصل 42 من الدستور، والتي تعتبر خطوة حاسمة في ملف الإصلاح السياسي، الذي كان منتظرا مواصلته، بناءا على ما جاء في دستور 2011،و الذي يفتح الباب لإصلاحات شاملة على المستوى السياسي و المؤسساتي و الإداري و الإجتماعي و الحقوقي و الثقافي.

  • تسجل إرتياحها، لمضامين الخطاب الملكي، الأخير،سواء بخصوص موضوع الوحدة الترابية،إو بخصوص التوجيهات الواردة فيه لتكوين الأغلبية،و التي تعتبر أن منهجية المفاوضات لتشكيل الحكومة،ينبغي أن يعتمد على التوافق على نظام الأولويات وبرامج العمل، قبل أي ترتيب و اصطفاف عددي.

وتعتبر أن التوجيه الذي ينبغي أن يسير فيه حزبنا في متابعة المشاورات الجارية حاليا،من طرف رئيس الحكومة المعين،ينبغي أن تظل وفية لهذه المنهجية، التي تنطلق من الوضوح في التصورات و نظام الأسبقيات،المتفق عليها،لتجنب الإرتجال و العشوائية،للسمو بالعمل الحكومي إلى الإطار التعاقدي و التشاركي،القابل للتقييم و المحاسبة،بكل شفافية والتزام.

  • تجدد تشبثها بضرورة إعتماد سياسة تلبي إنتظارات الجماهير الشعبية،و تعطي الأولوية في الميزانيات و المخططات والمشاريع،لتوفير فرص الشغل للشباب،و تبني قانون إطار للمنظومة التربوية والتعليمية،و مراجعة النموذج الإقتصادي، وحماية البيئة والموارد الطبيعية،على ضوء متطلبات التنمية والتطور الذي ينبغي إن تسير فيه بلادنا،لتتحول إلى قطب إقليمي قوي،و إعطاء الأولوية للمجالات الإجتماعية وللتوازن بين الطبقات والفئات،و بناء إقتصاد عصري،يحارب تفشي ظواهر الريع والمحسوبية و الرشوة،و يسعى إلى تقليص الفوارق الطبقية،و يضع في مقدمة إهتماماته الحفاظ على كرامة الإنسان المغربي،و محاربة الفقر و التهميش و الهشاشة،كمحور لكل البرامج والمخططات.

إن اللجنة الإدارية،تعتبر أن أية حكومة مقبلة، ينبغي أن تكون منسجمة،على أساس برنامج إصلاحي و منهجية عمل،وتسعى إلى تطوير العلاقات مع الفرقاء الاجتماعيين والإنصات للحركات الإحتجاجية،ومراجعة العلاقات مع البرلمان ومختلف المؤسسات بما يضمن احترامها من طرف الجميع،و السعي في تكوين المجالس والهيئات وإسناد المسؤوليات،إلى اعتماد مبادئا لكفاءة والموضوعية تكافؤ الفرص.

إن بلادنا محتاجة إلى سياسة تنموية، مخططة ومبرمجة،طبقا لمنهجية الأشغال الكبرى و المشاريع المهيكلة،و التي لا يمكن أن تبنى إلا على الأقطاب الحكومية الكبرى لتستوعب،طبقا لمقاربة مندمجة و متكاملة،كل المجالات و القطاعات و الجهات.

  • و عليه،فإن اللجنة الإدارية الوطنية توافق على إستمرار الحزب،في مواصلة المشاورات مع رئيس الحكومة المعين،بخصوص المشاركة في الحكومة المقبلة،بناءا على الإتفاقات التي يمكن التوصل إليها،حول البرامج و التصورات،إعتمادا على المبادئ والأولويات الواردة أعلاه،في مفاوضات ثنائية،ترفض أية قطبية مصطنعة أو ظرفية،بهدف خدمة مصلحة الوطن و تحقيق مطامح الجماهير الشعبية و الإستجابة لمطالب القوى الحية والفاعلين في مختلف المجالات،و تفعيل الدستور و الإستمرار في ورش بناء الديمقراطية و دولة الحق و القانون.

و تفوض للكاتب الأول،مع المكتب السياسي،أمر مواصلة هذه المشاورات،و استخلاص النتائج،على ضوء هذه التوجيهات و التوصيات و القرارات الصادرة عن اللجنة الإدارية الوطنية.

رابط مختصر