تسجيل الدخول

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان فرع العيون تنتقد إهمال الدولة لمعاناة ضحايا فيضان واد الساقية الحمراء

غير مصنف
الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان فرع العيون تنتقد إهمال الدولة لمعاناة ضحايا فيضان واد الساقية الحمراء
fayadan_342885844

جريدة راضي نيوز

أصدرت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان،فرع العيون،بيانا حول فيضانات وادي الساقية الحمراء التي أدت إلى خسائر بشرية و مادية كبيرة في جهة العيون الساقية الحمراء،و يقول البيان كما توصلنا به في جريدة “راضي نيوز”:          

تتابع الهيئة الوطنية لحقوق الانسان–فرع العيون الخسائر الجسيمة التي خلفها فيضان وادي الساقية الحمراء،و التي كشفت عن هشاشة البنية التحتية بمدن الصحراء مع انهيار “سد المسيرة” و قنطرتي وادي “الساقية الحمراء” و “جماعة الدشيرة” و تضرر عشرات المنازل بالعيون السفلى و تشريد اسرها و مشاريع فلاحية و صناعية بفم الواد و نفوق المئات من رؤوس الابل و الماعز و الغنم و سقوط أرواح بشرية بشكل مؤسف و العديد من المفقودين لازالت جهود البحث عنهم متواصلة،و عاشت العيون لمدة ثلاث أيام حالة حصار بري اشتد وطؤه مع انقطاع منظومة الاتصالات الهاتفية و الرقمية و عزلها بصفة كلية عن محيطها و توقف تزويدها بالمؤن الغذائية و الطبية،الشيء الذي فتح المجال لبعض تجار الازمات للمضاربة في الاسعار حتى وصل ثمن الكيلو غرام الواحد من الخضر الى اسعار خيالية.

 و مع هذه الخسائر الجسيمة بما فيها الأرواح البشرية التي ذهبت في ريعان شبابها او في غفلة منها و التي لا تقدر بثمن،فلازالت السلطات تشتغل على قدم و ساق لأجل تأمين مظاهر الاحتفال بذكرى المسيرة الخضراء بتنظيم ما يسمى”المهرجان العالمي للشعر”و احتضان  دوري يحضره لاعبون دوليون و ماركات مسجلة عالميا بأموال طائلة من جيوب دافعي الضرائب،و كأن هذه الخسائر حدثت في بلد تفصلنا عنه آلاف الكيلومترات،و كأن الفقدى و المفقودين الذين لا تزال عائلاتهم تبكيهم و تنتحب لمصابها الجلل هم كائنات ميكروسكوبية لا تستحق ان يقف الواحد عندها ليشاركها حزنها أو يواسيها،و كأن اعادة تأهيل البنى التحتية هو أمر سهل كسهولة اقتناء لعب الاطفال.و هو ما يعكس أزمة أخلاقية يعيشها هذا الوطن.

 ان الهيئة الوطنية لحقوق الانسان –فرع العيون و إذ تتقدم بتعازيها الحارة لذوي ضحايا هذه الفاجعة و مواساتها لهاته الأسر التي رزئت في فقدان أحبة لها فإنها تدعو السلطات المحلية و المركزية الى:

  1. احترام مشاعر الأسر المكلومة و المتضررة و تحويل الاحتفال بعيد المسيرة الى صيغة تضامنية يشعر فيها المواطن بقيمته و الأسر بأن فقداها هم فقدى أمة بأسرها؛
  2. تحمل مسؤولياتها في اجراء تقييم شامل للأضرار التي خلفها فيضان وادي الساقية الحمراء و اعداد خطط لإعادة تأهيل الاحياء المتضررة و فتح تحقيق قضائي حول فرضية انهيار القناطر و السد بفعل أخطاء في البناء و التشييد؛
  3. انشاء صندوق خاص لإعادة تأهيل البنيات التحتية المتضررة و تغذيته أولا بالمخصصات المالية للاحتفالات بدل صرفها على الولائم و على تزييف الصورة بطريقة “الطلي على الوبر” كما يورده المثل الشعبي الحساني؛
  4. اعداد خطة اجرائية متكاملة لتدبير أزمة التعامل مع الفيضانات أو أزمات مشابهة لتفادي عزلة مدن الصحراء عن محيطها خاصة و أنها المرة الثالثة التي تعيش فيها تجربة الحصار بفعل كوارث طبيعية و يصل تأثيرها الى بيوت المواطنين(فيضان وادي اودري و فيضان وادي درعة)دون ان تتم تعبئة كل الموارد العسكرية و المدنية لضمان فعالية الامداد و دون أن يشعر المواطن بحالة العزلة؛
  5. سن تدابير ادارية لمراقبة الاسعار و ضمان عدم المضاربة فيها لتحقيق أرباح على حساب معاناة المواطنين و تكثيف جهود التمشيط بحثا عن الألغام في مناطق التواجد البشري خاصة و أن هذه الفيضانات كشفت أن كل مناطق الصحراء هي مناطق ملوثة بالألغام المضادة للأفراد و الآليات؛
  6. الانكباب على معالجة الملف الاجتماعي و ادماج أفواج العاطلين عن العمل و اعطائهم فرصة المساهمة في تنمية مدنهم و الكف عن سياسة الوعود الجوفاء حتى لا يتحول لحم شباب المنطقة الى مشاعل تحترق أمام مقر مندوب الحكومة كحالة الشاب “النواكن” الذي عمد الى حرق نفسه يأسا بعد أن كشف زيف الوعود.

الهيئة الوطنية لحقوق الانسان،فرع العيون

رابط مختصر