تسجيل الدخول

رئيس المجلس العلمي المحلي لبرشيد يوضح حقيقة صور جنازة إقليم برشيد

2016-10-26T16:52:54+00:00
2016-10-26T17:06:31+00:00
غير مصنف
رئيس المجلس العلمي المحلي لبرشيد يوضح حقيقة صور جنازة إقليم برشيد

sans-titre-1

جريدة راضي نيوز

على أثر تداول عدد من الفيسبوكيين لصور قالوا إنها تؤكد قيام عامل إقليم برشيد بإمامة صلاة الجنازة على ضحايا حادث أولاد حريز بإقليم برشيد و قيامه بالركوع خلال الصلاة ذاتها،و هي المعلومات غير الدقيقة التي أثارت جدلا واسعا،أصدر رئيس المجلس العلمي المحلي لبرشيد،ذ.عبد المغيث بصير،توضيحا قال فيه:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.
أما بعد،فقد تم الاتصال بي من قبل العديد من المواطنين بشأن صلاة الجنازة على موتى حادثة إقليم برشيد تغمدهم الله بواسع رحمته،و التي أثارت الكثير من التعاليق،بين من قال بصحتها و من قال ببطلانها عن جهل و دون تبين،اعتمادا على ما رأوه من الصور المنتشرة في بعض المواقع الالكترونية.
بداية أوضح بأن صلاة الجنازة تمت بعد صلاة الظهر كما أشارت العديد من التغطيات الإعلامية، وكما هو واضح في العديد من الصور التي يظهر فيها الإمام متنحيا إلى جهة اليسار جاعلا الموتى عن يمينه، وكان من باب أولى بالنسبة للإخوة الصحفيين الذين قاموا مشكورين بتغطية الجنازة، أن يصوروا الإمام في حالة الوقوف عند الصلاة على الجنازة بعد الانتهاء من الفريضة، دون أن يثيروا ضجة من فراغ، ولكن لعلهم يريدون تحقيق نسبة دخول كبيرة إلى مواقعهم وصفحاتهم وتحقيق نسبة تعليقات كثيرة، تماما كما يفعل بعض زملائهم الذين يعمدون إلى كتابة عناوين مثيرة و يجعلونها في الصفحات الأولى،بغية تحقيق الربح التجاري…و أيا كان الأمر فإن من واجبنا التبيين عند وقت الحاجة إليه.
هذا شيء،و الشيء الثاني أن الصلاة تمت خارج المقبرة،و حضرتها شخصيا،و عبد ربه هو من أم الناس،نسأل الله القبول، و حضرها السيد عامل صاحب الجلالة على الإقليم و وفد مرافق له.
أما بخصوص موضوع الصلاة في المقبرة،الذي تحدث عنه الكثير من المعلقين بالمناسبة، فالذي عليه السادة المالكية الذين نقتدي بهم في بلادنا المغربية ذات الثوابت الرصينة،أن الأمر مباح و دليلهم في ذلك،أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر المسكينة السوداء في المقبرة،و لاداعي لأن أطيل في بيان رأي المذاهب الأخرى و أدلتها،حيث منهم من حرم المسألة و منهم من كرهها.
و هنا لابد من بيان أمر مهم يتعلق بالصلاة إلى القبر لأنه أثار الكثير من الإشكالات على بعض الإخوة المعلقين المتأثرين ببعض التيارات الدخيلة،أقول بأن الصلاة إلى القبر،هو أن يجعله أحدنا أمامه إما لعبادته أو لجعله قبلة كالكعبة،و هذا هو المراد من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام مسلم:”لا تجلسوا على القبور و لا تصلوا إليها”،و غيرها من الأحاديث الأخرى.
و في هذه الصورة،إن قصد أحدنا عبادة القبر فذاك شرك و العياذ بالله،و إن جعله أمامه متقصدا،لكن لا لعبادته بل للتبرك فهو آثم وجاهل،و إن لم يقصد شيئا من ذلك،بل صار القبر أمامه بحكم موضعه من المسجد مع وجود ساتر من بناء و نحوه،فلا إثم و لا بطلان.
إذ لو قلنا بالبطلان- كما يزعم البعض- للزم بطلان جميع من صلى في المسجد النبوي الشريف على ساكنه أطيب الصلاة و أتم التسليم،من لدن عصر أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رحمه الله إلى وقتنا هذا،إذ قد وسع المسجد النبوي بإدخال حجرات زوجاته صلى الله عليه و سلم،و منها بيت السيدة عائشة رضي الله عنها،الذي ضم القبور الثلاثة الشريفة توسعة للمسجد.
وقد صلى فيه كبار السادة المحدثين و المجتهدين و العلماء و الصالحين،و لم ينكر أحد منهم ذلك،فإن قيل إن المسجد كان متخذا قبل إدخال القبور؟فيجاب عن ذلك من وجهين:
الأول:إذا كانت علة البطلان وجود القبر في المسجد،فإنه لا فرق بين وجوده قبل المسجد أو بعده.
الثاني: أن إدخال هذا الجزء إلى المسجد يعتبر اتخاذا للمسجد،إذ التوسعة تعتبر مسجدا، لأنها أعدت للصلاة كالمسجد الموسع،و حينئذ ينطبق على هذه البقعة من التوسعة اتخاذ القبور مساجد،و لم يقل أحد ببطلان الصلاة في مثل هذه البقعة من الأرض و لا في الأجزاء الأخرى من المسجد،و ادعاء الخصوصية يحتاج إلى دليل.و الله أعلم
الدكتور عبد المغيث بصير

رابط مختصر