تسجيل الدخول

الفاعل السياسي المغربي و تقييم السياسات العمومية …..بقلم ذة.الباحثة بنت أخوالها بلال

2016-10-26T16:20:54+00:00
2016-10-26T16:31:52+00:00
غير مصنف
الفاعل السياسي المغربي و تقييم السياسات العمومية …..بقلم ذة.الباحثة بنت أخوالها بلال
unnamed

جريدة راضي نيوز

بقلم الباحثة بنت أخوالها بلال – رئيسة جمعية التراث المادي و اللامادي في الاقاليم الجنوبية

يعد تقييم السياسات العمومية من أهم الاختصاصات الجديدة التي نص عليها الدستور الجديد،و أناطها بالبرلمان،إذ تعتبر أداة عصرية لتقويم و تطوير الأداء العمومي،إذ لا يمكن أن يكون للبناء الديمقراطي أثر عمودي في حياة الإنسان إذا لم يستشعر المواطن بأنه معني بالشأن العام و مشارك فيه و متتبع لكل ما يروج حوله و يحوم في فلكه من سياسات عمومية يكون المواطن مصدر تمويلها بمساهمته في الدخل الوطني،إذ يعتبر التقييم عنصرا حاسما و جوهريا و فاعلا ضمن عناصر الحكامة الرشيدة،و هو لا ينحصر في مجال مجرد إبداء الرأي أو النقد أو الحكم،و إنما هو صيرورة دائمة و مستمرة تستهدف تحسين الأداء في جو من الشفافية الكاملة و النجاعة و الفعالية.
يعد تقييم السياسات العمومية من أهم الاختصاصات الجديدة التي نص عليها الدستور الجديد،و أناطها بالبرلمان،و هذا ما تنص عليه الفقرة الثانية من الفصل 70 من دستور 2011،و التي تصرح بأن “يصوت البرلمان على القوانين،و يراقب عمل الحكومة و يقيم السياسات العمومية،و في نفس السياق تنص الفقرة الثانية من الفصل 101 على أن “تخصص جلسة سنوية من قبل البرلمان لمناقشة السياسات العمومية و تقييمها:هذا مع العلم بأن الفقرة الأولى من الفصل 101 تصرح بأن “يعرض رئيس الحكومة أمام البرلمان الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة،إما بمبادرة منه،أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب،أو من أغلبية أعضاء مجلس المستشارين كما وضح ذلك ضمن المادة 151 من النظام الداخلي لمجلس النواب،كما أقر الفصل 102 من الدستور على “أنه يمكن للجان المعنية في كلا المجلسين أن تطلب الاستماع إلى مسؤولي الإدارات و المؤسسات و المقاولات العمومية بحضور الوزراء المعنيين و تحت مسؤوليتهم”.
و تجدر الإشارة إلى أن التقييم البرلماني للسياسات العمومية،شكل مطلبا من بين أهم المطالب التي وردت في مذكرات الأحزاب السياسة و الهيئات النقابية و المنظمات المدنية،التي تم رفعها للجنة التي كلفت من قبل الملك بإعداد مشروع الدستور الجديد. و هو ما تم فعلا،و في ذلك تجاوب مع ماهو معمول به على المستوى الدولي في إطار الأنظمة البرلمانية،حيث لا تنتهي مهمة البرلمان بمجرد منح الثقة للحكومة و تنصيبها،و إنما يستمر أمامه في أول جلسة عمومية يعقدها البرلمان مباشرة بعد تعيين رئيس و أعضاء الحكومة.
و من هنا أجرى بنا أن نشير بأن موضوع تقييم السياسات العمومية ببلادنا أصبح مطلبا مجتمعيا ملحا و مدخلا حقيقيا لإرساء حكامة جيدة محليا و وطنيا،ذلك أن السلطات العمومية بحاجة للتوفر على مؤشرات حقيقية تسمح بعقلنة عملها و تدبير وسائلها بشكل أمثل و التمكن من تقييم الآثار الحقيقية لبرنمجتها و سياساتها التنموية.
مما سبق و بعد دراسة دور البرلمان في مجال تقييم السياسات العمومية نستنتج طرح الاشكال التالي في ذهن جل متتبعي الممارسة البرلمانية كسلطة تشريعية لدورها في تقييم السياسات العمومية،هل الفاعل السياسي المغربي لهذه الولاية التشريعية،يتوفر على الكفاءات للتقييم الموضوعي للسياسات العمومية؟

رابط مختصر