تسجيل الدخول

رسالة تهنئة الى منتخبينا…..بقلم:محمد سالم الزاوي – الداخلة

2016-10-19T19:45:50+00:00
2016-10-19T19:50:35+00:00
غير مصنف
رسالة تهنئة الى منتخبينا…..بقلم:محمد سالم الزاوي – الداخلة
sans-titre-1

جريدة راضي نيوز

رسالة تهنئة الى منتخبينا…..بقلم:محمد سالم الزاوي – الداخلة
بعد السلام المليئ بمشاعر الخذلان و التحيات المفعمة بخيبات الأمل أزف الى حضراتكم آيات التهاني الممزوجة بتعابير التوبيخ و صفات التقريع و بقلة التقدير و بعد:
أهنئكم يا أصحاب البلاعيم الرحبة و البطون المنحدقة على تلك الصكوك المحشية بالوعود السرابية و الأماني الكاذبة و الوصايا المفترات عند كل موعد إنتخابي.أهنئكم يا ذوي الفيلات الشاسعة و العمارات الشاهقة و المنازل الفخمة على تلك الصناديق التي تزف لكم أموال الرعايا و أرزاق الولايا لتنهبوها في ليلة الدخلة التي تعقب نصركم الإنتخابي.
أهنئكم أيها المتشدقون بخدمة مصالحنا و الساهرين على مستقبلنا و المهتمون براحتنا و طمأنينتنا على تلك الأظرفة المالية المقتطعة من حقوقنا لتشتروا على فقرنا و فاقتنا أصواتنا الجائعة.أهنئكم أيها المتعطرون بروائح المال الحرام و المتجملون ببذلات الطبقيات المتوحشة على تتويجكم الإنتخابي فقد كانت ميداليات ذاك النصر من باب تشريفنا لكم و ليس تكليفنا.فما عاد الله أن نكلف أمثالكم.
أهنئكم أيها الطفيليون المتلبسون برداء الكومبرادوريات العصرية على حنكتكم في إستغلال جهلنا و أميتنا و عشائريتنا و نعراتنا الجاهلية.أهنئكم أيها الإنتهازيون المتحصنون وراء أصوار قبائلكم و المختبئون وسط أدغال أعراشكم و أفخاذكم على علمكم القبلي المتطور و إبتكاراتكم الفريدة في فن قيادة رعاع العمومة نحو حتفهم الإنتخابي.
أهنئكم أيها المنعمون على كراسي مجالسنا و المترفون فوق أرائك تمثيلنا على وفير نعمكم علينا و خيركم المبعوث في ماءنا الشروب الممزوج بسموم الكبريت و طعامنا المنتهي الصلاحية العابر الى بطوننا من خلالكم عبر جسور الإرتشاء.أهنئكم أيها الناطقون بحسانيتنا و المرتدون “لدراريعنا”و”ملاحفنا” على غيرتكم المصورة في تصفيقكم لسحل نسوتنا و تعنيف رجالنا و إعتقال صبيتنا دون أن تحركوا شفاهكم بالتنديد أو تترجموا لنا حنقكم و قلة رضاكم في صفحات وجوهكم الحديدية.
أهنئكم أيها المخنثون في ردات فعلكم و الديوثون في أعراضكم على لجم أفواهكم حين أهان ذاك الوزير في كتابه عرقكم و عادات إرثكم و دون فيه حقده و ضغينته على أصولكم و فصولكم.أهنئكم أيها الجبناء البليدين و الأغبياء السفيهين على قلة زادكم و كثرة غثائكم عند إهانة بني جلدتكم و لو إقتدى الأمازيغ بكم في تعاملهم مع ذاك المقرئ الإسلامي لأراحوا أنفسهم من كثرة القيل و القال.
أهنئكم يا عصبة الإختلاس و أشياع الإلتباس على هذه الشوارع المنكوبة و الطرقات المشوهة بميزانياتها المظللة في ظلمة جيوبكم.أهنئكم يا بقية علي بابا و عصابته و يا مضرب المثل في الفشل على بناكم التحتية المتداعية مع كل قطرة مطر أو حبة ريح أو لأصغر سبب.
أهنئكم على تلك المدن المتأزمة و الحيطان المتهالكة و الأرصفة “الملبقة” ببقايا “الصرف” العائد من حاجاتكم و مقتنياتكم.أهنئكم يا أصحاب السفاهة و زمرة الرذالة و جماعة “الشفارة” على تلك المدارس المبلقنة و المعاهد المصوملة و المؤسسات البدائية التي أقبرتم فيها كفاءاتنا و أعدمتم فيها طاقاتنا و وزعتم فيها على متفاءلنا و متشاءمنا حبوب الهدر و أقراص الضياع المدرسي.
أهنئكم يا أشباه الشرفاء و أدعياء النزهاء و أشياخ التملق و “التحزار” على مناظركم المقززة و أنتم تتلونون بألوان النفاق و صور “التبحليس” الممزوجة بفقدان الكرامة و قلة الشرف و أنتم تتداعون على نفض الغبار عن أحذية ولاة الجهات و وزراء الحكومات.
أهنئكم أيها الملازمون لقمامات ماضينا و المرميون في مطارح أزبال تاريخنا الشبه مشرف على تلك المستشفيات المتلونة بناموس الملاريا القاتل و المستوصفات المهجورة المليئة بقطط الشوارع و “أصحاب الحال”.أهنئكم أيها العاهات المستديمة و البلاوي الدائمة على جيوش “البزنازة” و أساطيل البارونات المنتشرين في مدننا المستهدفين لإبناءنا برصاص “جوانات” الحشيش و “سطور” الكوكايين.
أهنئكم أيها المتعجرفون علينا بأنوفكم المتكبرة على تلك السيارات الحكومية الفخمة المشبعة ببنزين المال العام الذي بات إرثكم و حقكم المنزل لكم في وحي الله و رسالات رسله.أهنئكم يا وصمات عارنا و منارة فضائحنا على تمثيليتكم العائلية و وطنيتكم الأسرية التي صببتوها على رؤوس العباد بيروقراطية داخل مكاتب صانعي القرار.
أهنئكم أيها المتراقصون على أحلامنا و المتلاعبون بأمانينا و متمنياتنا على دفاعكم المستميت عن جلادينا و مصاصي دمائنا مقابل حفنات الملايين التي بلعتموها رفقة ألسنتكم الطويلة.أهنئكم أيها الغاطون في نومكم العميق بغرف مجالسكم النيابية و الراقدون في قاعاتكم الإستشارية على تلك الشواهد التعليمية المزورة المقتنات من مدارس الضواحي المهمشة بأموال الرشاوي المقتطعة من خيرنا و خميرنا.
أهنئكم يا سادة المنهزمين و زعماء الفاشلين على أزمة البطالة و آفة العطالة التي خلفتموها بيننا رغم ثرواتنا الكثيرة و خيراتنا الوفيرة.أهنئكم يا صعاليك زماننا و لصوص عصورنا على أموالنا اليتيمة التي أودعتموها “خيريات” المهرجانات الغنائية و الملتقيات الأدبية التافهة.
أهنئكم أيها التائهون بين حروف السياسة و مفردات الثقافة على تقاليد الزواج الكارثية التي ساهمتم في إظهارها و أحترقتم لإنارتها حتى لا يتكاثر نسلنا الفاني.أهنئكم يا جمع دار الندوة و يا سادة بني قريضة و بني “قويبيلة” على وأدكم حقوق من أوكلوكم و شرككم بفضل من أوصلوكم لكراسيكم التي جعلتكم أشخاصا.
أهنئكم يا حزب العار الملازم لدقات ساعاتنا المملة الجاثم على صدورنا الضيقة على ممارساتكم المشجعة لنا على تحدي دبابيس القمع الموصولة بهواتفكم.أهنئكم على تحفيزنا المتواصل على عدم الثقة في غير صياحنا و تظاهرنا و شارات نصرنا المختومة بدمنا المتبقي على أرصفة مؤسسات التشغيل ممثلا ضامنا لحقوقنا المشروعة.
أهنئكم أيها الراحلون عنا عما قريب الواقفون معنا بين عدالة الرقيب على بطائق إنعاشنا التي أنعشتم بها أقربائكم و أحيائكم و أمواتكم و العلقة التي في أرحام نسائكم و تركتم الفقر ينهش من هم على مسمع و مرأى من حصونكم.أهنئكم يا مكس عصا التجهيل و مربط فرس التخلف على تلك البقع الأرضية التي جزأتموها على مقاس جثثكم الضخمة مع وحوش العقار القادمين من واحات “وارزازات” المتصحرة.
أهنئكم يا من سرقتم بجشعكم ستر آخرتنا و حفرنا التي نأمل أن ندفن فيها بعدما أنهيتم أرض الله الواسعة بتقاطيع بقعكم الفسيحة.فما أبقيتم من أرضنا غير مياه المحيط الداكنة.أهنئكم أيها المتخبطون في عتمة إستحماركم و غبائكم على تلك الدعاوي الجنائية و التهم الجنحية التي سددتموها نحونا ليتم دعسنا تحت ثقل الدولة لمجرد كلمة خططناها في لحظة طيشنا على جدران خصوصياتنا.
أهنئكم يا بيادق الشطرنج البراغماتي و يا آلات التطبيق السياسوي المتحكم به عن بعد على ما أوصلتم له أستقرارنا و أماننا مع كل فرجة كروية أو سهرة فنية.أهنئكم على جحافل “الهيدي و الريدي” المسلطة بمباركتكم على رقابنا لتزخرف ساحاتنا بأوشام القتلى و صور الموت الغريب عن سلميتنا و طيبتنا و تسامحنا.
أهنئكم يا نجوم العنصرية و أقمار الشوفينية و أجرام المصلحية على تعاليم الإرتزاق و وصايا الإنبطاح و معالم النفاق التي أحطتم بها حاشيتكم المهيبة و أذنابكم المريبة الطامعة في الثراء من جثثكم النتنة بروائح المال.أهنئكم يا من لا نرى إلا أشباحكم و نلحظ أطيافكم على الملايين المهربة من كنفكم لحدود الخارج و حسابات الأقارب من شركاء الأمس الأوروبيين.
أهنئكم يا من تربعتم على جثامين أنفاسنا و أزهقتم خواطرنا و أضعتم كل جميل في حياتنا على كل خيبة أمل تبعثوها لنا في رسائل الأيام و بريد الأزمان.أهنئكم على فشلنا و سواد سعدنا و عتمة حظوظنا إذ إخترناكم أول مرة و أنتخبناكم أول وهلة و عقدنا أمالنا المشؤومة عليكم أول لحظة .
فهنيئا لكم و بئسا لنا و مبارك لكم و تعسا لنا على إختياراتنا البلهاء و تبا لنا و ترحا على إقتراعاتنا المشيدة على أظرفة الأموال الملفوفة مع رموز أحزابكم المتبوعة بزغاريد نسائكم المختومة بمهرجانات تهنئتكم فما عاد النصر نصركم لكن النصر نصر فقرنا و حاجتنا و جهلنا.و بها أختم “أهنئكم يا منتخبينا”.

رابط مختصر