الخميس , نوفمبر 23 2017
أخبار عاجلة
الرئيسية / كفى من استغلال الإحسان العمومي لاستمالة الناخبين بقلم المحلل السياسي الدولي رضوان القادري
loading...

كفى من استغلال الإحسان العمومي لاستمالة الناخبين بقلم المحلل السياسي الدولي رضوان القادري

2222

رضوان القادري – محلل سياسي دولي

أيام معدودات تفصلنا عن نهاية شهر رمضان الأبرك،هذا الشهر الذي ما فتئت عدد من الأحزاب السياسية تستغله بدعوى الأعمال الخيرية و موائد الرحمان من أجل جمع الأصوات خلال الانتخابات،و إن كانت وزارة الداخلية السنة الجارية قد قطعت الطريق على تلك الجمعيات،و قررت مواجهة كل محاولات المتاجرة في أصوات المواطنين_ الناخبين مادام أمير المؤمنين،الملك محمد السادس نصره الله يطلق كل سنة عملية الدعم الغذائي “رمضان 1437″،التي تنظمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بمناسبة شهر رمضان الأبرك،و مادام مبرر تلك الجمعيات هي الإحسان فلماذا لا تمنح تلك المساعدات لمؤسسة محمد السادس القائمة بذاتها لتتصرف فيها مادامت الأهداف واحدة.
و إن كانت تكثر الأعمال الخيرية في هذا الشهر الكريم من جهات بعينها،إلا أن السؤال الذي يجب أن يطرح نفسه هل يظهر الفقر و الفقراء فقط خلال هذا الشهر،أم صار الجميع يستغلون الدين للوصول إلى مآربهم السياسية،فعلا و كما يقال السياسة لا أخلاق لها.
فلنبتعد عن هذا الشهر الكريم،لنتحدث عن استمالة بعض الأحزاب للمواطنين تحت ذريعة الأعمال الخيرية أو الاجتماعية و تحت غطاء جمعيات المجتمع المدني،حيث صارت هذه الأخيرة آلية انتخابية إضافية لحصد الأصوات،بشكل غير قانوني مما يضر و يهدد الأعمال الخيرية التي كانت تخدم فئة واسعة من هذا المجتمع.
للأسف،صار الكثير يسيرون على خطى استغلال الأعمال الاجتماعية لجمع أكبر عدد من الأصوات في ضرب للديمقراطية و لحق هؤلاء في تقرير مصير حياتهم اليومية و مستقبل بلدهم التي يمنحونها إلى منتخبين وثقوا في وعودهم و كلامهم المعسول، واستطابوا إنسانيتهم المفتعلة للوصول إلى أهدافهم.
يحدث في أوربا أن تلجأ بعض الجمعيات إلى الأعمال الخيرية،لكن بشكل واضح و بدون تدليس على المواطنين،و هو عكس ما يحدث لدينا في المغرب.
و بالحديث عن دول الخارج لابد من إثارة مسألة أرى أنها جد مهمة و يجب على الجهات المعنية الحرص على الحد منها،و يتعلق الأمر باستغلال بعض السياسيين-المنتخبين لنفودهم و تمرير مساعدات اجتماعية تدخل المغرب من الخارج لجمعيات تابعة لهم،لتقوم هذه الأخيرة بالتصرف فيها،بينما المساعدات كانت موجهة إلى الدولة و ليس إلى تلك الجمعيات،بالإضافة إلى استغلال الدعم العمومي المقدم لجمعيات تابعة لأحزاب بعينها-بشكل خفي- لاستمالة الناخبين في الانتخابات المقبلة كما حدث في الاستحقاقات السابقة.
أعتقد أنه آن الأوان لإيقاف هذا العبث،فلتتقدم الأحزاب بمقترحات عملية للنهوض بهذا الوطن،و لتقدم حلولا موضوعية للمضي قدما،و من أجل تحقيق ذلك،على الجهات المعنية العمل على الحد من هذه الأعمال الخيرية،إلى حين الانتهاء من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة حيث صارت بعض الأنشطة الجمعوية تشكل خطرا على الحملات الانتخابية،و ليكن البقاء للأصلح في تحقيق فوز مستحق،لمن يختاره الشعب بإرادته دون تحايل،و لنتحد من أجل هذا البلد الذي يستحق منا التضحية..أما آن الأوان للحسم بين ما هو اجتماعي و ما هو سياسي.

loading...

6 تعليقات

  1. كلام معقول اللّٰه يهدي ما خلق

  2. في الواقع انتم طرقتم باب المنافقين ولكن لن تهدي من احببت ولكن اللّٰه يهدي من يشاء، شكرا للا ستاذ القادري المحترم على اختيار المواضع المهمة و شكرا لجريدة radi news

  3. موضوع في منتهى الصراحة و المعقول اتمم اخي، نحن مغاربت العالم مشتاقين الى ناس فيهم غيرة على وطنهم وشعبهم وملكهم.

  4. Sincèrement un sujet bien cibler notte Royaume mairite mieux que ces gents qui n’ont pas de coeur

  5. لا تهدي من احببت ولكن اللّٰه يهدي من يشاء، فالحقيق،
    السياسين في المملكة الشريفة خاصهم كاملين يمشيو فحالهم، وتسند الامور لاهلها(لصاحب الجلالة)
    الشخص الوحيد الذي يثيق فيه الشعب كافة.

  6. فالحقيقة موضوع شجاع و ذو جرأة عضيمة، اللّٰه ايكثر من مثالك مولاي القادري المحترم وشكرا لجريدة راضي النيوز المفضلة عند الجالية المغربية بباجيكا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *