الاستثمار الاقتصادي لأبناء الجالية رهين بالاستثمار السياسي بقلم المحلل السياسي الدولي رضوان القادري

الاستثمار الاقتصادي لأبناء الجالية رهين بالاستثمار السياسي بقلم المحلل السياسي الدولي رضوان القادري

جريدة راضي نيوز

loading...

على مر السنين،استفاد المغرب من التحويلات المالية لأبنائه المقيمين بالخارج،كما استفاد من الاستثمارات الاقتصادية المهمة رغبة من هذه الفئة بالنهوض باقتصاد بلدها و تطوره بالرغم من إحساسهم بتهميش بلدهم الأم لقضاياهم و مشاكلهم الاجتماعية و الاندماجية و بالرغم من صعوبات الاستثمار في المغرب. على مر السنين،تغيرت الفئة المهاجرة إلى خارج المغرب،و لم يعد الخارج مطمح الفئات الأمية أو اليد العاملة التي تبتغي فقط العمل من أجل العيش الكريم،و صار كثير من المثقفين و المتعلمين يلجئون إلى الخارج من أجل أخذ الخبرة و النهل من التكنولوجيا و التطور الحضاري الذي عرفته تلك الدول من أجل العودة لإفادة بلده،حيث هناك الأم و الأب و الأسرة الكبيرة،بل من الجالية ممن يقاتل من أجل جمع بعض الثروة للعودة إلى بلده صحبة أسرته الصغيرة للاستثمار و العيش في أحضان أبناء بلده. أحلام بمغرب جميل،تقابلها(للأسف)عراقيل و بيرقراطية تحول دون مرونة الاستثمار المالي،و كذا الإقصاء من تمثيلهم في المؤسسات الدستورية(مع أنهم أهلا لها)،و رفض ضمني لإدماجهم في العمل السياسي للبلد مما أدى في آخر المطال إلى نفور شباب الجالية المغربية الطموح من بلده…وضع أصبح من الضروري و المستعجل الوقوف من أجل تدارك طرق علاجه. الاستثمار السياسي في جاليتها من خلال إشراكها في العملية السياسية صار أمرا ملحا،باعتبارهم مواطنين من هذا البلد،لهم حقوق عليه،و عليهم واجبات عليهم احترامها،و لا يجب أن ينظر إليهم كوسيلة اقتصادية محضة،حقوق المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج هي حقوق اقتصادية و اجتماعية و ثقافية و سياسية يكفلها لهم القانون و الدستور و كذا الخطابات الملكية،حيث ما فتئ الملك محمد السادس نصره الله يحث الحكومة على إحداث دوائر و ضمان مشاركة هذه الفئة في الانتخابات لأنها تعنيهم أيضا. على الجهات المعنية و كذا الأحزاب إعادة النظر في التمثيلية السياسية للجالية المغربية و إدماجهم في العمل السياسي من أجل الاستفادة من تجربة بعضهم الطويلة في البلد المستضيف،و للحلول دون ارتفاع نسبة العازفين عن التصويت لأسباب معلومة،على هاته الأحزاب العمل أيضا داخل المغرب على تأطير الشباب سياسيا لخدمة هذا الوطن،و لم لا تشجيع تواجدهم بالمؤسسات التعليمية مثل ما هو موجود في الدول الأوروبية سواء عن طريق إنشاء مجالس للإدارة ممثلة من جميع الأحزاب السياسية الوطنية قصد تأطير الشباب تأطيرا سياسيا مندمجا،و كذا استقطاب أفضل عناصر المجتمع في جميع المجالات للفوز بشرف القيادة. الحكومة مطالبة بإشراك شباب الجالية في الحياة السياسية و العام لبلدهم التي يحملون جنسيتها الأم،و مطالبة بضمان حقهم في الممارسة السياسية خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة…لا يكفي الاستثمار الاقتصادي في الجالية..هم مغاربة أيضا يشعرون بالحيف جراء إقصائهم من تمثيل بلدهم سياسيا.

رضوان القادري محلل سياسي دولي خريج جامعة بروكسل الدولية

2016-06-20
غير مصنف