تسجيل الدخول

المعارضة في العيون و أولى الخطوات العملاقة

غير مصنف
المعارضة في العيون و أولى الخطوات العملاقة
1462579104

أحمد عزات – العيون

يبدو أن المعارضة في المجلس البلدي للعيون قد بدأت تشق الطريق الصحيح في سبيل الكشف عن مجموعة من الاختلالات في تدبير هذه المؤسسة العمومية و الكشف عن بؤر الفساد من داخل هذه القلعة المحصنة بإحكام حتى أصبح البعض يطلق عليها اسم *باب العزيزية*نسبة إلى قلعة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي،ففي خطوة عملاقة دفعت أسئلة المعارضة المكونة من حزبي التجمع الوطني للأحرار و العدالة و التنمية المحرجة إلى رئيس المجلس في الدورة العادية لشهر ماي،و التي انعقدت يوم الخميس 5 ماي 2016،إلى الكشف عن عدد شركات الحراسة المتعاقدة مع بلدية العيون و التي يبلغ عددها 105 شركات حراسة،و هي في ملكية مقربين من الرئيس،و تعتبر خزانا انتخابيا له حيث تمنح هذه الشركات للمقربين و تستعمل في استمالة الناخبين بل أكثر من ذلك فقد استطاعت المعارضة دفع الرئيس إلى استدعاء هذه الشركات للخدمة و تطبيق مساطر جد صارمة على مالكي هذه الشركات الشيء الذي و حسب الكثير من الشهادات خلف إستياءا عارما لدى أنصار رئيس المجلس البلدي الذي أصيب بحالة من العصبية حتى مع أنصاره،و أصبح مطوقا من طرف المعارضة المنسجمة و التي أصبحت تكسب تعاطفا لدى الشارع يوما بعد يوم،خاصة مع قرب الاستحقاقات الانتخابية التشريعية،و التي لم يعد يفصل عنها سوى بضعة شهور.و بالتالي يمثل هذا انتصارا كبيرا للمعارضة في هذه الظرفية الدقيقة،و من عجائب  الصدفة أن يكون الحزبان المشكلان للمعارضة هما نفسهما الحليفان في الحكومة،و يكون الحزب المسير حزب الاستقلال هو الحزب الأول في المعارضة الحكومية،مما ينذر بمنافسة شديدة و صيف ساخن بالعيون على المقاعد الثلاثة المخصصة للإقليم في مجلس النواب خاصة مع التصدع الذي بدأ يظهر في صفوف الحزب القوي بالعيون عقب خيبة الأمل لدى العديد من أنصاره بسبب الوعود الانتخابية التي تلقوها من منسقه بالجهات الجنوبية الثلاث و عضو لجنته التنفيذية و التي لم تتحقق و اصطدمت بمعارضة شرسة و منظمة أصبحت توجه ضربات موجعة له و تقص أجنحته القوية بذكاء.فهل يستطيع حزب الاستقلال الحفاظ في ظل هذه المتغيرات القوية على ريادته بالصحراء عامة و العيون معقله الرئيسي خاصة؟الجواب عن هذا السؤال ربما لن يكون إلا يوم 7 أكتوبر 2016 المقبل من خلال صناديق الاقتراع التي ستشهد منافسة حارقة بدأت بوادرها من اليوم تلوح في الأفق.

رابط مختصر