تسجيل الدخول

رسالة إلى بنكيران:”أتعاطف معكم” بقلم الأستاذ المتدرب هشام أيت علا موسى

غير مصنف
رسالة إلى بنكيران:”أتعاطف معكم” بقلم الأستاذ المتدرب هشام أيت علا موسى
57747

بقلم : هشام أيت علا موسى (أستاذ متدرب)

و أنا أقرأ المقال الذي نشرته جريدة “أندلس بريس” الالكترونية سطرت على عبارة “أتعاطف معكم”،أي أن بنكيران يتعاطف مع الأساتذة المتدربين،و هذه العبارة ذكرتني بعبارة زين العابدين بن علي لما قال لشعبه الثائر و الرافض لسياسته “لقد فهمتكم”و قبل زين العابدين استعمل شارل ديغول الكلمة نفسها مع الشعب الجزائري سنة 1958 و هو في قمة هيجانه و غضبه.

“لقد فهمتكم”كلمة يستخدمها عادة الكذابون لتسريب مجموعة من السياسات الوقتية الهدف منها السيطرة على الوضع و إخماد الاحتجاجات و تنويم الطرف المحتج،و هذا أيضا ما يحاول رئيس الحكومة أن يفعله مع الأساتذة المتدربين،لكن عبارة “فهمتكم” سواء التي صدرت عن زين العابدين بن علي أو التي استعملها شارل ديغول جاءت متأخرة حتى “اللي عطا الله عطاه”أو كما يقال في الانجليزية “what is done is done”،نفس الشيء تماما ينطبق على المقولة البنكيرانية “أتعاطف معكم”،جاءت متأخرة جدا،فالمسألة يا رئيس الحكومة لم تعد مسألة وظيفة فقط بل تجاوزت ذلك بكثير،إنها قضية التعليم العمومي الذي يتراجع عاما بعد عام بسبب السياسات الفاشلة التي تنهجها الدولة المغربية،إن الدول الأجنبية يا رئيس الحكومة المغربية لما وصلت إلى ما وصلت إليه،لم يكن ذلك بالقفز على الحواجز و إنما بالتأني و التخطيط السليم،و ليس بالعجلة و المخطط الاستعجالي،فالعجلة من الشيطان و قطاع حيوي كالتعليم يحتاج إلى التأني و إشراك كل الفاعلين في القطاع.

“أتعاطف معكم”استغربت و أنا أقرأ هذه الكلمة لرئيس الحكومة و كأن المرسومين المشؤومين 2-15-588 و 2-15-589،اللذان يفصلان التكوين عن التوظيف و يقزمان منحة الأستاذ المتدرب إلى أقل من النصف،نزلا من السماء و ليس لبنكيران يد في ذلك،إنه بنكيران نفسه الذي هدد ذات يوم بالخروج إلى الشارع للاحتجاج،لكن ضد من يا ترى؟هل ضد حكومته و سياساته الفاشلة أم ضد الشعب و الفقراء؟”

أتعاطف معكم”.الأساتذة يا رئيس الحكومة يكفيهم تعاطف الشعب المغربي و لا يحتاجون إلى تعاطفك،هم يريدون إلغاء المرسومين المشؤومين اللذين أصدرتهما بمعية وزيرك في اللاتربية،هم يريدون الدفاع عن مجانية التعليم لأبناء الشعب يرفضون خوصصة التعليم،لا يحتاجون تعاطفك،يحتاجون قرارك لتلغي المرسومين بصفتك المسؤول عنهما،و إلا فالقادم أسوأ و سنصلي صلاة الجنازة على التعليم العمومي،فلو كانت مسيرة احتجاجية من 25000 نسمة في دولة تحترم نفسها لقدمت الحكومة اسقالتها جماعة،و ليس تعاطفه.

و في الأخير،إن عبارة “أتعاطف معكم” جاءت متأخرة كعبارة “فهمتكم”،لذلك أبشر بالرحيل يا ابن كيران،فالأستاذ حر لا يهان.

رابط مختصر